
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن إسرائيل تدعم مجموعتين مسلحتين إضافيتين في قطاع غزة إلى جانب ميليشيا ياسر أبو شباب.
وأشارت الصحيفة في تقرير، اليوم، إلى أن هاتين المجموعتين تنتميان إلى حركة «فتح» حيث تعمل إحداهما في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس وتتلقّيان دعماً مالياً من السلطة الفلسطينية، وتعملان بتنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي ضد حركة «حماس».
وذكر التقرير أن مسؤولين في السلطة الفلسطينية كانوا قد أفادوا الموقع في الشهر الماضي بأنهم يتوقعون أن تبدأ في المستقبل القريب ميليشيتان جديدتان بالعمل في القطاع، مضيفاً أن مصادر أكدت مساء أمس أن الحديث يدور بالفعل عن المجموعتين المسلحتين، بقيادة المدعوين ياسر حنيدق ورامي حلس.
مجموعة حلس في الشجاعية
بالنسبة للمجموعة الأولى، التي تنشط حالياً في حي الشجاعية، حيث تنتشر قوات الاحتلال استعداداً لعملية محتملة في مدينة غزة، فهي تنتمي إلى الناشط الفتحاوي رامي حَلَس من غزة، بحسب «يديعوت أحرونوت».
ووفقاً لمصادر الصحيفة العبرية، فإن حَلَس يعيش في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، ويمتلك هو ومجموعته أسلحة كثيرة، ويحظون بتغطية وحماية من الجيش الإسرائيلي.
نشاط لمجموعة حنيدق في خان يونس
إلى جانب حَلَس، تنشط في منطقة خان يونس مجموعة مسلحة أخرى يرأسها ياسر حنيدق، الذي يعمل هو ومجموعته، بحسب التقرير، ضد «حماس» انتقاماً لاغتيال الضابط البارز السابق في جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، سلامة بربح، والذي قُتل على يد مسلحين من «حماس» في حزيران 2007، أثناء محاولته الفرار باتجاه الحدود المصرية، وفقاً للصحيفة.
ويشير التقرير إلى أنه إذا رأت إسرائيل فرصاً لتشغيل قوى محلية مناوئة لـ«حماس»، فقد تستمر في تعميق هذا النوع من التعاون – على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن قطاع غزة لن يتحول إلى «حماستان» ولا إلى «فتحستان».
وتضيف «يديعوت أحرونوت» أن مجموعة ياسر أبو شباب، حتى الآن، لم تنجح في توسيع المشروع وتشكيل كيان حكومي ما، كاشفةً أنه «حتى الآن، انضم نحو 400 غزي إلى صفوفه. ولا تزال الميليشيا تعمل بشكل رئيسي في المنطقة العازلة برفح – ولم تنجح في العمل بشكل ملموس خارج هذه الحدود».
وفي تعقيبه على دعوة «حماس»، أمس، ياسر أبو شباب تسليم نفسه للمحكمة خلال 10 أيام، بعد توجيه تهم له بالخيانة والتجسس لصالح جهات أجنبية، نقل الموقع العبري عن ميليشيا أبو شباب قولها إنه «برأينا، ينبغي تقديم جميع أعضاء حماس إلى المحاكمة بنفس التهمة – بسبب ارتباطهم بإيران وحركة الإخوان المسلمين، وهما جهتان عدوتان لشعبنا ولمصالحه الوطنية العليا».

