ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

خطّة «فانتازية» جديدة للتهجير: العدوّ يواكب التفاوض بالتوحّش

فلسطين
حفظ المقالة

تقارير عن خطة إسرائيلية لتهجير جماعي من قطاع غزة من خلال إنشاء "معازل إنسانية" فوق أنقاض رفح، تتزامن مع تصعيد المجازر للضغط على المفاوض الفلسطيني في الدوحة.

يوسف فارس
يوسف فارس
الثلاثاء 8 تموز 2025
واصل جيش الاحتلال مسح أحياء سكنية بأكملها في شمال القطاع (أ ف ب)
واصل جيش الاحتلال مسح أحياء سكنية بأكملها في شمال القطاع (أ ف ب)
الخط

غزة | تتزامن مفاوضات تبادل الأسرى في قطاع غزة، مع ضغط ميداني هو الأكثر شراسة منذ أشهر، حيث يسابق جيش الاحتلال الوقت في ارتكاب أكبر قدر من المجازر الجماعية في قطاع غزة، بالتوازي مع تسارع غير مسبوق في وتيرة تدمير المنازل والمربّعات السكنية، وتحديداً في الأحياء الشرقية لمدينة غزة. ويرافق كل ذلك ضغط نفسي ومعنوي تتشارك في ممارسته صحف دولية مع المسؤولين الإسرائيليين، حول إعداد خطة لإقامة معازل إنسانية مؤقّتة على أنقاض مدينة رفح جنوب القطاع، حيث سيصار إلى نقل 600 ألف نازح في مواصي خانيونس إليها، من دون أن يُسمح لأحد بمغادرتها، تمهيداً لإعادة تأهيل المنقولين إليها وتشجيعهم على الهجرة إلى خارج غزة.

ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» تقريراً تحدّثت فيه عن خطة لإعادة إعمار القطاع أعدّها رجال أعمال إسرائيليون بالتعاون مع منظمة «بوسطن» الاستشارية الأميركية ومعهد «توني بلير». وذكر التقرير أن رجال الأعمال الإسرائيليين ذاتهم الذين ساهموا في تأسيس وتشغيل مؤسسة «غزة الإغاثية» السيئة الصيت، يتطلّعون الآن إلى أن تتولّى المؤسسة دوراً أكبر في مستقبل غزة.

ووفقاً للتقرير، فإن المؤسسة ستقدّم إغاثة نقدية لكل فرد يقبل الهجرة قدرها 9000 دولار، على أن يبقى هؤلاء في المجمّع المؤقت الذي سيديره فلسطينيون متعاونون مع الاحتلال، إلى حين ترتيب أمور سفرهم. وتستهدف الخطة ترحيل ربع مليون غزّي إلى الخارج، وتقترح أيضاً تحويل جميع الأراضي العامة في القطاع إلى صندوق استثماري يمكن بيع أصوله للمستثمرين من خلال تقنية «البلوكتشين».

وتفترض أن يحصل هذا الصندوق الذي ستشرف عليه الحكومة الإسرائيلية، على الحقوق الإدارية للقطاع إلى حين نزع السلاح ومحاربة التطرّف، وتسليم غزة لحكومة فلسطينية متوافَق عليها. كما تحوي قدراً مهولاً من التصورات الفانتازية، إذ تتخيّل أن غزة بشكلها الحالي ستنتهي، وستنوب عنها مدينة صناعية تبدأ من مدينة العريش المصرية في سيناء وحتى مستوطنة سديروت شمالاً.

وعلى الرغم من أن الخطة المنشورة، وهي واحدة من 12 خطة طُرحت بالتفاصيل الدقيقة المملّة لمستقبل القطاع، فيها من عوامل الفشل أكثر من النجاح، وأهمها أنها تقفز بشكل كلّي على موقف الدول العربية المحيطة وأهمها مصر، وعلى الموقف الدولي الذي لم يبد حتى اللحظة أي قبول بالمشاركة، ولو بالموقف المعلن من خطة التهجير بوصفها جريمة حرب، غير أن تسريب أخبار كهذه في وقت يعلن فيه وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه يسعى لتركيز سكان غزة في «مدينة إنسانية» واحدة فوق خرائب رفح، يحقّق هدف الضغط المعنوي والنفسي على الفريق الفلسطيني المفاوض الذي يتمسك بالمطالب الفلسطينية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرئيلي إلى حدود 2 آذار الماضي، والعودة في توزيع المساعدات الإنسانية إلى المؤسسات الدولية، والدخول مباشرة في مفاوضات وقف الحرب.

وفي خضمّ ذلك، يجري الحديث عن مخطط طويل الأمد يحتاج تطبيقه إلى نفس طويل، سيفضي إلى تهجير سكان القطاع عبر صناعة ظروف إنسانية طاردة للحياة، ولا سيما أن أكثر من نصف السكان أضحوا حالياً بلا سكن. ومع تأخير خطة إعادة الإعمار وتعطيل الحياة المدنية برمّتها، سيسمح كل ذلك بنضوج قرار الهجرة لدى طبقة ليست بسيطة. غير أن الحاجز الذي يعترض مشروعاً كهذا، هو الرفض الدولي، إذ لم تبد حتى الدول الصديقة لإسرائيل اتجاهاً إيجابياً في التعاطي معه، كما أن وتيرة المحاولات الفردية للخلاص من واقع القطاع، لن تفضي حتى في غضون عشر سنوات إلى تحقيق انهيار سكاني يحوّل غزة إلى منطقة فارغة.

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال مسح أحياء سكنية بأكملها في شمال القطاع، وتحديداً في أحياء جباليا البلد والتفاح، حيث ينفّذ بشكل يومي عمليات نسف كبرى، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي لا يتوقّف. كذلك، لم تتوقّف المجازر الجماعية، وخصوصاً عمليات استهداف المنازل المأهولة بالطيران الحربي.

ففي حي الشيخ رضوان مثلاً، دمّر جيش الاحتلال ثلاثة منازل مأهولة على رؤوس سكانها بشكل متزامن، ما تسبّب في استشهاد 33 مواطناً هم خمس عائلات بأكملها، في حين يدور الأهالي المحاصرون في المناطق الغربية من القطاع، في حلقة من النار، إذ لا تتوقّف الغارات التي تشنّها الطائرات المُسيّرة على مدار الوقت، مستهدفة تجمّعات المواطنين والمركبات المدنية، وتسجّل الطواقم الطبية متوسط 90 شهيداً يومياً، وسط انهيار كلي في المنظومة الصحية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك