
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، عن «تفاؤله» بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في غزة، على الرغم من عدم تحقيق اختراق في محادثات الدوحة حتّى الآن.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، اليوم: «نتحدث عن وقف لإطلاق نار لمدة 60 يوماً، يعاد فيه نصف الرهائن الأحياء ونصف الرهائن القتلى إلى إسرائيل» معرباً عن اعتقاده بأنّ «هناك فرصة جيدة للتوصل» إلى الاتفاق.
قبل ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن «إسرائيل جادة في رغبتها بالتوصل إلى صفقة تبادل رهائن ووقف لإطلاق النار».
وأعرب ساعر، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السلوفاكي، يوراي بلانار، في براتيسلافا، عن اعتقاده أنّ «من الممكن تحقيق ذلك»، مضيفاً: «إذا تم التوصل إلى هدنة موقتة، سنتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار».
-
قال ساعر أنه إذا تم التوصل إلى هدنة مؤقتة في غزة سيتم التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار (أ ف ب)
وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، إلى الدفع نحو تطبيع العلاقات «مع الدول العربية المجاورة» بعد انتهاء الحرب في غزة.
واعتبر هرتسوغ، في كلمة خلال حفل تخرّج، أن «هذا هو اليوم التالي بالنسبة لنا، ويجب أن نبدأ الحديث عنه والعمل من أجله»، مضيفاً أن «النصر الكامل لن يتحقق إلا عندما تعرف الدولة كيف تحوّل انتصارها العسكري إلى خطوة سياسية».
وحذّر من أنّ تخلي إسرائيل عن الفرص المتاحة حالياً، سيكون «خطأ استراتيجياً جسيماً».
إسرائيل تعرقل المفاوضات
في المقابل، أوضح مصدران فلسطينيان مطلعان أن إسرائيل تعرقل المفاوضات.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المصدر الفلسطيني الأول قوله إن الوفد الإسرائيلي يرفض «قبول التدفق الحر للمساعدات الإنسانية إلى غزة» وسحب جنوده من القطاع، في حين ألقى المصدر الثاني باللوم على «سياسة نتنياهو في العرقلة»، لافتاً إلى أنه «كان هناك تبادل لوجهات النظر (خلال المفاوضات غير المباشرة في الدوحة) ولكن لم يحدث أي اختراق».
وفي هذا الصدد، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن واشنطن ترغب في ترك «بندٍ مفتوح في نص اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يسمح، من الناحية التقنية، لإسرائيل باستئناف الحرب بعد انتهاء فترة الهدنة التي تمتد لـ60 يوماً، بهدف إبقاء الضغط على حماس وضمان تفاوضها بحسن نية».
ونقلت الوسائل عن مصدر قوله إن «إدراج وقف دائم لإطلاق النار بشكل صريح في الاتفاق قد يؤدي إلى انهيار حكومة نتنياهو»، مشيراً أن الوسطاء «يسعون إلى تجنّب هذا السيناريو لضمان بقاء نتنياهو ضمن العملية».

