«حماس»: نواصل جهودنا المكثفة والمسؤولة لإنجاح المفاوضات

أعلنت حركة «حماس» أنها وافقت على إطلاق سراح عشرة أسرى للاحتلال، «في إطار حرصها على إنجاح المساعي الجارية»، مؤكدة «العمل بجدّية وبروح إيجابية مع الوسطاء لتجاوز العقبات».
وأشارت الحركة، في بيان مساء اليوم، إلى أن قيادتها «تواصل جهودها المكثفة والمسؤولة لإنجاح جولة المفاوضات الجارية، سعياً للتوصّل إلى اتفاق شامل يُنهي العدوان على شعبنا، ويُؤمّن دخول المساعدات الإنسانية بشكل حر وآمن، ويخفف المعاناة المتفاقمة في قطاع غزة».
كما أعلنت أنها «في إطار حرصها على إنجاح المساعي الجارية، أبدت المرونة اللازمة، ووافقت على إطلاق سراح عشرة أسرى»، فيما «تبقى النقاط الجوهرية قيد التفاوض، وفي مقدّمتها: تدفّق المساعدات، وانسحاب الاحتلال من أراضي القطاع، وتوفير ضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار».
وأشارت «حماس» إلى أنه «على الرغم من صعوبة المفاوضات حول هذه القضايا حتى الآن بسبب تعنت الاحتلال، فإننا نواصل العمل بجدّية وبروح إيجابية مع الوسطاء لتجاوز العقبات وإنهاء معاناة شعبنا وضمان تطلعاته في الحرية والأمن والحياة الكريمة».
وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تحدث في مقابلة مع «فوكس نيوز»، اليوم، «عن وقف لإطلاق نار لمدة 60 يوماً، يعاد فيه نصف الرهائن الأحياء ونصف الرهائن القتلى إلى إسرائيل» معرباً عن اعتقاده بأنّ «هناك فرصة جيدة للتوصل» إلى الاتفاق.
لقاءٌ «سري» في واشنطن
وفي السياق نفسه، عقد المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، أمس، لقاءً غير مُعلن في واشنطن، مع مسؤول قطري رفيع ومستشار نتنياهو المقرّب، رون ديرمر، وذلك قبل فترة وجيزة من لقاء ترامب ونتنياهو.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطّلعين قولهما إن «العقبة الأساسية تكمن في خطوط انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة الهدنة التي ستستمر 60 يوماً»، لافتين إلى أن «نقاشاً متوتراً حول هذه المسألة خلال الاجتماع السري ساهم في تحقيق تقدم واضح على هذا الصعيد».
وبحسب المصدرين، أوضح ويتكوف والمسؤول القطري لديرمر أن «الخريطة التي اقترحتها إسرائيل – والتي تنص على انسحاب أضيق بكثير من الذي حدث في الهدنة السابقة – غير مقبولة على الإطلاق».
وحذّر المسؤول القطري من أن «حماس سترفض الخطة على الأرجح، بل إن المفاوضات قد تنهار بسببها»، وطالب بأن لا تُحمِّل إسرائيل أو الولايات المتحدة قطر المسؤولية في حال حدوث ذلك، نظراً لأنها تلعب دور الوسيط.
بدوره، أبلغ ويتكوف ديرمر أن خريطة الانسحاب التي تشبه «خطة سموتريتش» – والتي تتضمن بقاء القوات الإسرائيلية في أجزاء واسعة من غزة – مرفوضة تماماً من إدارة ترامب.
في المقابل، ردّ ديرمر بالقول إن «نتنياهو يتعرض لضغوط كبيرة داخل الائتلاف الحاكم ولا يمكنه تقديم تنازلات كبيرة بمفرده، بل يحتاج إلى موافقة الحكومة»، ومع ذلك قدمت إسرائيل في وقت لاحق خريطة جديدة تتضمن انسحاباً أوسع للجيش.
وبحسب الموقع، «أدت الخريطة الجديدة إلى تقدم ملحوظ في المحادثات، ورفعت فرص التوصل إلى اتفاق»، وفي حين «لا تزال هناك بعض الفجوات، إلا أن المسار إيجابي في الوقت الراهن».

