
قُتل حارس أمن إسرائيلي يبلغ من العمر 20 عاماً، في عملية مركّبة نفّذها فلسطينيان عند مدخل مركز «ماونتن مول» التجاري قرب مفترق مستوطنة «غوش عتصيون» شمال الخليل، وذلك بعد ساعات فقط من استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال غرب جنين، بزعم طعنه جندياً إسرائيلياً وإصابته بجروح متوسطة.
ووفقاً للتفاصيل التي أوردتها التقارير العبرية، فقد «حاول المنفّذان اقتحام المركز التجاري وهما يحملان سكّينين، وهاجما حارس الأمن عند المدخل، حيث تمكّنا من طعنه والاستيلاء على سلاحه، قبل أن يشتبكا مع عناصر الجيش الإسرائيلي المنتشرين في المكان، ما أدّى إلى اندلاع اشتباك مسلّح انتهى بتحييدهما». وادّعى جيش الاحتلال في بيانه الرسمي لاحقاً، بأنّ العملية كانت «مركّبة»، وشملت إطلاق نار وطعن جنود وعناصر أمن إسرائيليين كانوا في المكان.
وأفادت قناة «كان» العبرية، بدورها، بأنّ المنفّذين هما محمود عابد من بلدة حلحول، ومالك سالم من مدينة طولكرم، وكلاهما يعملان ضابطيْن في الأجهزة الأمنية الفلسطينية منذ عدّة أشهر. كما أعلنت السلطة الفلسطينية لاحقاً «تشكيل لجنة تحقيق داخلية لفحص ملابسات الحادثة»، في ضوء فشل الأجهزة الأمنية في منعها على الرغم من انتماء المنفّذين إليها. وفي المقابل، سارعت حركة «حماس» إلى نعْي الشهيدين، واعتبرت العملية «ردّاً مشروعاً على جرائم الاحتلال المتصاعدة».
أما وزير الأمن القومي المتطرّف، إيتمار بن غفير، فاستغل الحادثة لشنّ هجوم جديد على الحكومة، قائلاً: «ما حدث في غوش عتصيون هو نتيجة التفاوض مع حركة حماس حول صفقة الأسرى». وأضاف مخاطباً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «ممنوع التفاوض مع حماس، بل يجب سحقها». وفي السياق نفسه، علّق وزير الخارجية، جدعون ساعر، على العملية من العاصمة الألمانية برلين، قائلاً إنّ «الجمهور الأكثر عرضة للإرهاب والعنف في العالم هو جمهور المستوطنين»، داعياً إلى أخذ هذا المعطى في الاعتبار عند الحديث عن «عنف المستوطنين» في المحافل الأوروبية.

