
أكدت حركة «حماس» أن قائد أركان كتائب «القسام»، الشهيد محمد الضيف، ترك خلفه «إرثاً ملهماً لأجيال تسعى إلى الحرية والكرامة والنصر والتحرير».
وقالت الحركة، في بيان، بمناسبة مرور عام على استشهاد الضيف: «ترجَّل في مثل هذا اليوم 13 يوليو 2024 قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد القائد الكبير محمد الضيف «أبو خالد»، بعد مسيرة استثنائية دامت أكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الاحتلال الصهيوني».
وأشار البيان إلى أن «اسم القائد الضيف لطالما هزَّ كيان المحتل الغاصب، انطلاقاً من الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية، وعمليات خطف الجنود، ومعارك الفرقان وحجارة السجيل، مروراً بصفقة وفاء الأحرار، والعصف المأكول، وسيف القدس، وليس نهايةً بأعظم حدث شهده هذا الجيل، طوفان الأقصى».
وختم البيان: «رحل هذا الرمز العسكري وأحد أبرز مؤسسي أعظم جناح عسكري مُقاوم في العصر الحديث «كتائب القسام»، تاركاً خلفه إرثاً ملهماً لأجيال تسعى إلى الحرية والكرامة والنصر والتحرير».
وكان المتحدث باسم كتائب «القسام»، أبو عبيدة قد أعلن، في 30 كانون الثاني الفائت، استشهاد الضيف وقادة آخرين أبرزهم نائبه مروان عيسى، وقائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية غازي أبو طماعة، وقائد ركن القوى البشرية رائد ثابت، وقائد لواء خان يونس رافع سلامة.
سبق ذلك أن أعلن جيش العدو الإسرائيلي، في آب من العام الماضي، أنه اغتال الشهيد الضيف في غارة جوية على غزة نفذها في تموز، فيما لم يصدر عن «حماس» أي تعليق رسمي حينها.
أبو عبيدة: سيبقى نبراساً لكل أحرار العالم
إلى ذلك، أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن الشهيد الضيف «سيبقى كما غيره من القادة العظام نبراساً لكل أحرار العالم».
وقال أبو عبيدة في بيان اليوم: «عامٌ على رحيل شهيد الأمة الكبير القائد محمد الضيف، الذي قاد مع إخوانه طوفان الأقصى، موجّهين للعدو الصهيوني أقسى ضربةٍ في تاريخه؛ أدت إلى إسقاط الردع الصهيوني إلى الأبد، وتوحيد طاقات الأمة وتوجيه بوصلتها نحو فلسطين، وإعادة قضية فلسطين إلى الصدارة من جديد».
وأشار إلى عقود «من الجهاد والمطاردة والتضحية والقيادة والإبداع تكللتْ بالشهادة، ليلتحق قائدنا الكبير بركب شهداء شعبنا وقادته العظام، وتختلط دماؤه وإخوانه القادة بدماء أبناء شعبنا وأمتنا، الذين ضحّوْا بأغلى ما يملكون من أجل الأقصى وفلسطين».
وأضاف: «لا يزال إخوان الضيف وأبناؤه ومحبوه في كل بقاع العالم يواصلون طريقه، ويكبّدون الاحتلال كل يوم مزيداً من الخسائر الاستراتيجية، وسيبقى طيفه كابوساً يؤرق مجرمي الحرب واللصوص، الذين لن يهنؤوا بعيشٍ في أرض فلسطين بعد أن خطّ الضيف وإخوانه بدمهم الفصل الأخير في سِفْر تحرير فلسطين».

