ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

المقاومة تعدّ نفسها بصمت | واشنطن لبغداد: لنزع السلاح الآن

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

تضغط واشنطن لزع سلاح فصائل المقاومة في العراق، فيما ترفض الأخيرة المساس به باعتباره جزءاً من منظومة ردع إقليمية في مواجهة الاحتلال.

الأخبار
الثلاثاء 15 تموز 2025
واشنطن تسعى لإزالة أي تهديد محتمل لأمن تل أبيب (من الويب)
واشنطن تسعى لإزالة أي تهديد محتمل لأمن تل أبيب (من الويب)
الخط

بغداد | بين الضغوط الأميركية المتصاعدة، والتحرّكات السياسية الداخلية، تدخل قضية سلاح فصائل المقاومة العراقية مرحلة حسّاسة، قد تعيد خلط أوراق المشهدين السياسي والأمني في البلاد. فبعد سلسلة لقاءات غير معلنة بين مسؤولين عراقيين وأميركيين، عاد ملف ما يسمى «تفكيك الفصائل المسلحة» إلى الواجهة، كأحد أبرز شروط «الاستقرار» التي تدفع واشنطن في اتجاهه، بالتزامن مع مساعٍ لإعادة دمج «الحشد الشعبي» ومأسسته تحت سلطة الدولة بالكامل.

لكن فصائل المقاومة، وخصوصاً «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» و«كتائب سيد الشهداء»، تبدو أكثر تشدّداً في هذه المرحلة، وسط تأكيدها رفضها المطلق لتسليم السلاح أو القبول بأي صيغة «تُضعف» ما تسمّيه «قوة الردع في وجه الاحتلال الأميركي والعدو الصهيوني».

وإزاء ذلك، تتحدّث أوساط سياسية عن أنّ الولايات المتحدة تستخدم الضغط الاقتصادي أيضاً، عبر منع العراق من استيراد الغاز الإيراني، وفرض تنازلات مصرفية عليه، بالإضافة إلى إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبل أيام، فرض 30 في المئة رسوماً جمركية على البضائع المستوردة من هذا البلد، تمهيداً لفرض مزيد من السيطرة على مسار الدولة هناك.

في المقابل، تشير تحليلات صادرة عن «المعهد الأميركي للدراسات» في واشنطن إلى أنّ «إيران تعمل عبر حلفائها في العراق على توسيع نفوذها إلى مجال الدفاع الجوي، عبر دعم وحدات مجهّزة بأنظمة إس‑300 أو ساختار (Bavar‑373)، في محاولة لبسط السيطرة على المجال الجوي العراقي ضد الضربات الإسرائيلية المحتملة». وبحسب مصادر مطّلعة، فإنّ «إيران أسّست شبكة لوجستية عميقة عبر الحدود المشتركة بطول 1600 كلم، تشمل معابر غير رسمية تتحكّم فيها الفصائل، ما يضمن تدفّق الأسلحة والمقاتلين بانتظام لصالح محور المقاومة».

الصدر ناقش إمكانية تجميد «سرايا السلام» مؤقّتاً وتسليم سلاحها، مقابل التزام القوى الأخرى بخطوة مماثلة


وإذا كان المشهد، وفق المحلّلين، يشبه لعبة الانتظار، فإنّ إيران لا تريد مواجهة مباشرة الآن، لكنها تستغلّ الفراغ الأميركي المتزايد في العراق، وتُمسك بخيوط لعبة إقليمية تستهدف إسرائيل. وفي هذا السياق، يقول قيادي في أحد فصائل المقاومة، لـ«الأخبار»، إنّ «السلاح الذي نحمله ليس عبئاً على الدولة، بل هو آخر عهد في مواجهة المحتلّين، سواء من الأميركيين أو الإسرائيليين»، مضيفاً إنّ «الفصائل اليوم تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، لكنها تمارس صمتاً محسوباً، تفويتاً للفرصة على العدو كيلا يُجرّ العراق إلى مواجهة تُدمّره». ويتابع إنّ «السلاح باقٍ، وهو ليس مسألة داخلية عراقية فحسب، بل جزء من منظومة مقاومة إقليمية تمتدّ من العراق إلى فلسطين، ولا يمكن الانفصال عن الحليف الإستراتيجي إيران في معركة الوجود».

وفي مقابل تمسّك الفصائل بسلاحها، يُعيد «التيار الصدري» طرح مقاربته القائمة على تجريد الجميع من السلاح ودمج «الحشد الشعبي»، كشرط لعودته إلى الحياة السياسية. ويكشف مصدر من داخل «التيار الوطني الشيعي» (الصدري سابقاً)، لـ«الأخبار»، أنّ زعيم التيار، مقتدى الصدر، عقد اجتماعين في الحنانة أثناء شهر محرّم، ناقش فيهما إمكانية تجميد «سرايا السلام» مؤقّتاً وتسليم سلاحها، مقابل التزام القوى الأخرى بخطوة مماثلة. ويشير المصدر إلى أنّ «الصدر أوصل رسالة واضحة إلى غالبية الوفود السياسية - لا سيّما من الإطار التنسيقي - التي سعت لإقناعه بالعدول عن قرار الاعتزال، مفادها: سلّموا سلاح الفصائل، وادمجوا الحشد الشعبي، واشتغلوا للعراق، وحاربوا الفساد، عندها يمكن الحديث عن عودة التيار إلى العملية السياسية».

لكنّ الباحث السياسي المقرّب من الفصائل، غدير عباس، يحذّر من «مغبّة الانجرار وراء مشروع نزع السلاح»، ويعتبر أنّ «الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني الفصائل، بل يُقصد به السلاح العشائري المنفلت»، مضيفاً أنّ «كل ما يجري هو جزء من خطة تمهيدية كبرى تقودها واشنطن، هدفها تأمين جبهة هادئة للكيان الصهيوني». ويرى عباس، في حديث إلى «الأخبار»، أنّ «الضغوط على فصائل العراق تتزامن مع محاولات لتفكيك الحضور الإيراني في سوريا، ودفع بعض الدول إلى التطبيع مع إسرائيل، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراعات الناعمة، تسعى فيها واشنطن لإزالة أي تهديد محتمل على أمن تل أبيب».

ومن جانبه، يعتبر مدير «مركز الدراسات الإستراتيجية» في بغداد، سامي الناصري، أنّ «قضية السلاح أصبحت مفصلية، ولا يمكن تجاوزها من دون اتفاق وطني شامل»، محذّراً، في حديث إلى «الأخبار»، من أنّ «التعامل الانتقائي مع هذا الملف، قد يؤدّي إلى تصعيد جديد في المنطقة، خاصة في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران، وهو سيناريو قد يُعيد العراق إلى واجهة الاشتباك». ويضيف أنّ «العراق بحاجة إلى دولة قوية، بجيش موحّد، وبلا سلاح منفلت، ولا جهات تملك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة»، معتبراً أنّ «الخطر لا يكمن فقط في السلاح، بل في من يمتلكه، وطريقة استخدامه، وأجنداته المرتبطة بأطراف خارجية».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك