
قدّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أن إسرائيل تقتل يومياً منذ 7 تشرين الأول 2023 ما يعادل «صفاً دراسياً كاملاً من الأطفال».
وقال مدير شؤون «الأونروا» بغزة، سام روز إنّه في كل يوم منذ بداية الحرب في غزة، يُقتل في المتوسط ما يعادل صفاً دراسياً كاملاً من الأطفال، حيث يراوح عدد طلاب الصف بين 35 إلى 45.
وقبل اندلاع الإبادة التي حولت غالبية مدارس «الأونروا» إلى مراكز لإيواء النازحين، كان عدد طلاب الصف الدراسي يراوح بين 35-45 وذلك وفقاً لحالة الاكتظاظ في المدارس.
ودفع الأطفال ثمناً باهظاً للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 21 شهراً، والتي قتلت خلالها ما يزيد عن 18 ألف طفل وصل منهم للمستشفيات نحو 16 ألفاً و854، وفق آخر معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
«المدينة الإنسانية» معسكر اعتقال في غزة!
بدوره، حذر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في غزة عدنان أبو حسنة، من المخططات الإسرائيلية الهادفة لإنشاء ما يدعى بـ«المدينة الإنسانية» جنوب قطاع غزة، مؤكداً أنها ستكون بمثابة معسكرات اعتقال جماعية للفلسطينيين.
وقال أبو حسنة في تصريح صحفي «إن الاحتلال يخطط لتنفيذ هذا الهدف منذ وضع نقاط توزيع المساعدات جنوب غزة، ولكن هذه المرة تم الإعلان بشكل صريح عن المساعي الإسرائيلية الرامية لتهجير أهالي القطاع قسراً إلى معسكرات اعتقال جماعية في رفح تمهيداً لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم».
-
أبو حسنة: إسرائيل لا زالت متمسكة بتهجير سكان القطاع (أ ف ب)
وأوضح أن هذه المساعي تؤكد أن إسرائيل لا زالت متمسكة بتهجير سكان القطاع، معرباً عن أسفه الشديد من الضغوطات الهائلة التي تمارسها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وسط انعدام المساعدات وانهيار المنظومة الصحية ونفاد الوقود في محاولة لتهجير أهالي القطاع بشكل طوعي.
وحذّر أبو حسنة من تداعيات تنفيذ هذا المخطط وإجبار الفلسطينيين على الذهاب إلى تلك المنطقة المدمرة بالكامل التي لا تسع لاحتواء 2 مليون فلسطيني في 60 كيلومتراً مربعاً من غزة، مع انعدام الحياة وآفاق المستقبل بالنسبة لهم.
العدوان مستمر
أفادت مصادر طبية لوكالة «وفا» الفلسطينية، باستشهاد 11 مواطناً، منذ فجر اليوم الثلاثاء، جراء غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق عدة في مدينة غزة.
وأضافت أن ثلاثة مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون، في استهداف منزل لعائلة الصباغ في منطقة الزرقا بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
واستشهد مواطن وأصيب آخرون بقصف الاحتلال منزلاً قرب مسجد حمزة في شارع اللبابيدي غرب غزة.
وقصفت طائرات الاحتلال المسيرة مجموعة من المواطنين في شارع النديم بحي الزيتون جنوبي مدينة غزة، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح.
وأسفر العدوان المتواصل على غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، عن استشهاد 58,386 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 139,077 آخرين، في حصيلة لا تزال غير نهائية.
ولا تزال أعداد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المستمر ودمار البنية التحتية.

