
أشارت الأمم المتحدة إلى أنّ حملة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في شمال الضفّة الغربية، منذ كانون الثاني الماضي، تسبّبت بـ«أكبر موجة نزوح جماعي للفلسطينيين» في الضفة، منذ احتلالها عام 1967، ما يثير مخاوف متزايدة من تحوّل التهجير القسري إلى «تطهير عرقي».
وقالت المتحدّثة باسم وكالة «الأونروا»، جولييت توما، من الأردن، إنّ العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية حالياً «هي الأطول منذ الانتفاضة الثانية»، موضحةً أنها «تؤثّر على العديد من مخيمات اللاجئين ويتسبب في أكبر نزوح سكاني للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967».
بدورها، أكّدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنّ نحو 30 ألف فلسطيني لا يزالون مهجّرين قسراً جرّاء ما يسمّى عملية «الجدار الحديدي»، التي أطلقها الاحتلال في كانون الثاني، مشيرةً إلى إصدار سلطات الاحتلال نحو 1400 أمر هدم في شمال الضفّة خلال الفترة نفسها.
وقال المتحدّث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إنّ «عمليات الهدم الإسرائيلية شرّدت 2907 فلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، فيما تسبّبت اعتداءات المستوطنين في تهجير نحو 2400 آخرين، نصفهم من الأطفال»، لافتاً إلى أنّ النتيجة الميدانية تمثّلت في «إفراغ أجزاء واسعة من الضفّة من سكانها الفلسطينيين».
وسجّلت المفوضية 757 هجوماً نفّذها مستوطنون، منذ مطلع العام، بزيادة 13% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وأسفرت عن إصابة 96 فلسطينياً، في شهر حزيران وحده، وهو أعلى عدد إصابات ناتجة عن هجمات المستوطنين منذ أكثر من عشرين عاماً، بحسب الخيطان.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيداً ميدانياً متواصلاً منذ اندلاع العدوان على غزّة في تشرين الأول 2023، وقد استُشهد فيها، منذ ذلك الحين، ما لا يقل عن 964 فلسطينياً، مقابل مقتل 53 إسرائيلياً، بينهم 35 في الضفة و18 داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

