استئناف تصدير النفط بين بغداد وأربيل
أعلنت الحكومة العراقية، اليوم، عن اتفاق لاستئناف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق بعد توقف لأكثر من عامين، على وقع هجمات بطائرات مسيرة على حقول النفط في الإقليم.


أعلنت الحكومة العراقية، اليوم، عن اتفاق لاستئناف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق بعد توقف لأكثر من عامين، على وقع هجمات بطائرات مسيرة على حقول النفط في الإقليم.
وينص الاتفاق على أن تبدأ حكومة الإقليم، فوراً، بتسليم كامل النفط المنتج من حقول النفط في الإقليم لشركة تسويق النفط «سومو» بغرض التصدير، «على ألّا تقل الكمية التي يتم تسلمها عن 230 ألف برميل يومياً حالياً، وتُضاف إليها أي زيادة في الإنتاج».
ووفق الاتفاق، تسدّد وزارة المالية الاتحادية لحكومة الإقليم سلفة بقيمة 16 دولاراً عن كل برميل. كما تخصّص كمية 50 ألف برميل يومياً لأغراض الاستهلاك المحلي في الإقليم.
مجلس الوزراء يقرر تسليم كامل إنتاج النفط في الإقليم إلى شركة سومو للتصدير pic.twitter.com/UPVNPEMPs8
— واع (@INA__NEWS) July 17, 2025
كما ينص الاتفاق على أن تباشر وزارة المالية بصرف رواتب موظفي الإقليم لشهر أيار كبداية لتطبيق الاتفاق بعد تأكيد وزارة النفط الاتحادية تسلّم كامل كمية النفط البالغة 230 ألف برميل يومياً في ميناء جيهان التركي.
حكومة الإقليم: لفصل قضية الرواتب عن أي خلافات
ورحبت حكومة إقليم كردستان بهذه الخطوة، وأعلنت، في بيانٍ، أنّها تنتظر من الحكومة الاتحادية إرسال الرواتب والمستحقات المالية للإقليم.
وأعربت الحكومة عن أملها في أن «تُفصل قضية الرواتب والمستحقات، باعتبارها حقوقاً مشروعة لشعب كوردستان، عن أي خلافات أو مشاكل سياسية».
ومن المفترض أن يحل الاتفاق الجديد أزمة رواتب موظفي الإقليم، التي يجدر ببغداد تمويلها، والتي لطالما تم ربطها بملف النفط.
هجمات على حقول النفط
يأتي الاتفاق في وقت يشهد إقليم كردستان هجمات عدة بطائرات مسيرة استهدفت خصوصاً حقولاً نفطية، بعضها تشغله شركات أجنبية، وآخرها، اليوم، إذ استهدفت طائرة مسيّرة مفخخة حقلاً تديره شركة نروجية في منطقة زاخو بعد يوم على تعرضه لقصف مماثل.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الهجمات التي وقعت في الأسابيع الأخيرة، فيما تعهّدت بغداد بالتحقيق لجلاء الملابسات.
لكن مسؤولاً كردياً، طلب عدم الكشف عن هويته، اتهم «الحشد الشعبي» بالوقوف وراء الهجمات.
وحمّل، في حديثٍ لوكالة «فرانس برس»، مساء الأربعاء، الحكومة العراقية المسؤولية «لأنها تموّل قوات الحشد الشعبي التي تهاجم البنية التحتية النفطية»، على حدّ قوله.
إقرأ أيضاً: تدابير عاجلة لحماية المنشآت: هجمات المُسيّرات المجهولة تستنفر بغداد
وكان إقليم كردستان العراق يصدّر يومياً 450 ألف برميل من النفط عبر ميناء جيهان التركي، من دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
غير أنّ هذه الصادرات توقفت، في آذار 2023، بعدما أصدرت هيئة تحكيم دولية قراراً لصالح بغداد منعت بموجبه أي تصدير لنفط الإقليم إلاّ من خلال شركة «سومو». ومنذ ذلك الحين، تفاقمت التوترات بين بغداد وأربيل.
وترى أربيل أنّ الحكومة المركزية تسعى إلى وضع يدها على ثروات الإقليم النفطية، في حين تطالب بغداد بأن تكون الكلمة له
