عشرات الإصابات في غزة... وغضب مسيحي من نتنياهو

قُتل وأصيب عشرات الفلسطينيين، مذ فجر الجمعة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 9 على الأقل خلال انتظارهم الحصول على مساعدات إنسانية، بعد استهداف مركز توزيع المساعدات المدعوم أميركياً قرب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، بحسب ما أعلن الدفاع المدني في القطاع.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه مستشفى الكويت في خان يونس «تدفّقاً غير مسبوق» لحالات سوء تغذية حادّ، ووسط استمرار الهجمات الإسرائيلية في أنحاء القطاع.
وقال المتحدّث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن القصف الإسرائيلي أوقع «تسعة شهداء بالقرب من مركز توزيع المساعدات الأميركي في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح». وأضاف أن جيش العدو استهدف أيضاً مدنيين تجمّعوا قرب محور نتساريم جنوب مدينة غزة، ما أدّى إلى «استشهاد شخص وإصابة ثمانية آخرين».
-
إطلاق النار على المدنيين في نقطة توزيع مؤسسة غزة الإنسانية (أ ف ب)
في المقابل، قال جيش الاحتلال إنه «ليس على علم» بحصول قصف في تلك المنطقة، في ردّ على استفسار لوكالة «فرانس برس».
وكانت «منظمة غزة الإنسانية»، التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل، قد بدأت توزيع المساعدات في القطاع منذ أيار الماضي، في ظل تخفيف جزئي للحصار الإسرائيلي بعد تحذيرات من خطر المجاعة. لكنّ المنظمة نفسها أقرّت، الأربعاء، بمقتل 20 شخصاً خلال تدافع في أحد مراكزها بجنوب القطاع.
إلى ذلك، أصدر مدير مستشفى الكويت التخصصي الميداني في منطقة المواصي، الدكتور صهيب الهمص، بياناً قال فيه: «يشهد المستشفى في هذه الأثناء تدفقاً غير مسبوق للنازحين حيث تصلنا حالات تعاني من إنهاك شديد وإعياء تام، إلى جانب مظاهر هزال شديد وسوء تغذية حادّ نتيجة انعدام الغذاء لفترات طويلة».
وأضاف: «جميع الحالات التي تصلنا الآن بحاجة ماسة إلى الغذاء قبل الدواء»، محذّراً من أنّ «المئات ممن نحلت أجسادهم بالكامل باتوا مهددين بالموت بعد أن تجاوزت أجسادهم القدرة على الصمود».
زيارة كنسية بعد استهداف كنيسة في غزة
في غضون ذلك، زار بطريركا القدس للاتين والروم الأرثوذكس، الجمعة، كنيسة العائلة المقدّسة في مدينة غزة، التي تعرّضت لضربة إسرائيلية أودت بحياة ثلاثة أشخاص وأثارت موجة إدانات دولية.
وشارك بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وبطريرك القدس للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، في صلوات داخل الكنيسة، وأضاءا شموعاً تضامناً مع العائلات المنكوبة. ووصفت بطريركية القدس الزيارة بأنها «تعبير قوي عن وحدة الكنيسة وتضامنها».
-
(أ ف ب)
وأفاد بيان صادر عن البطريركية أنّ الهدف من الزيارة هو «لقاء أبناء الرعية المسيحية، لتقديم التعازي وإبداء التضامن»، مؤكداً أنّ الكاردينال سيقوم بـ«تقييم الاحتياجات الإنسانية والرعوية، من أجل استمرارية الحضور والاستجابة لهذه الحاجات». وأضاف البيان أن «مساعدات أساسية» وصلت إلى غزة، تتضمّن «مئات الأطنان من المواد الغذائية، بالإضافة إلى معدات طبية وإسعافية».
وفيما أكّد الفاتيكان أن البابا فرنسيس أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، نقل الأخير «أسف» حكومته، مدّعياً أن «ذخيرة طائشة» هي التي أصابت الكنيسة.
برلين تدعو لوقف إطلاق النار
وقد أعلن مكتب المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو، شدّد فيه على «ضرورة التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في غزة»، وضرورة «إيصال المساعدة الإنسانية الطارئة إلى سكان القطاع وسط ظروف لائقة». كما جدّد دعوته إلى «نزع سلاح حركة حماس».
وفيما تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية في أنحاء غزة، أعلن الدفاع المدني في القطاع عن مقتل ما لا يقل عن 50 فلسطينياً الجمعة، بينهم خمسة من أفراد عائلة واحدة استشهدوا جراء غارة استهدفت منزلهم.

