
استشهد 130 شخصاً في غزة، نتيجة العدوان المتواصل على غزة والحصار المفروض على القطاع، في حين حذّرت الفصائل الفلسطينية من أن استمرار هذه الجرائم «يُؤثر سلباً» على مفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 130 شخصاً وإصابة 495 خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 8066 شهيداً و28939 إصابة منذ استئنافه في آذار الفائت، وإلى 58895 شهيداً و140980 إصابة منذ بدايته في 2023.
كذلك، أعلن المكتب الحكومي في غزة ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين والمفقودين من السكان المدنيين المُجوَّعين، الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال محاولتهم الحصول على الغذاء من «مصائد الموت»، إلى 955 شهيداً و6011 إصابة إضافة إلى 45 مفقوداً.
وفي تطوّر يعكس تدهور الوضع الإنساني، أعلنت وزارة الصحة استشهاد 68 شخصاً، منهم 76 طفلاً، نتيجة «الجوع وسوء التغذية»، موضحة أن 18 شخصاً استشهدوا خلال الـ24 ساعة الماضية بسبب المجاعة.
مشاهد مؤلمة جديدة..
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 20, 2025
أهالي غزة ينهارون على الأرض من شدة الجوع؛ بسبب اشتداد حصار الاحتلال واستمرار عدوانه. pic.twitter.com/Iu7xOVgz6N
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أنّ الاحتلال الإسرائيلي «يواصل، حتى هذه اللحظة، منع إدخال أي مساعدات إنسانية بشكل كامل، ويرفض الانسحاب من المناطق المنكوبة ومن قطاع غزة، ويُصرّ على استمرار جرائم الإبادة والاستدراج والقتل بلا توقف».
وحذّر المكتب، في بيان، «من الانسياق وراء الأخبار التي ينشرها الإعلام العبري، خاصةً تلك المتعلقة بصفقات أو تطورات ميدانية مزعومة»، لافتاً إلى أنها «جزء من حرب نفسية ممنهجة تستهدف إرباك شعبنا الفلسطيني وزرع البلبلة في صفوفه».
وكان من المقرر، صباح اليوم، إدخال ثلاث شاحنات إلى غزة عبر منظمة الصحة العالمية، تحمل أدوية ومستلزمات طبية ولا تحتوي على أي أصناف غذائية، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
مستشفى شهداء الأقصى مهدد بالتوقف
وفي السياق، حذّرت الوزارة من أن مستشفى شهداء الأقصى مهدد بالخروج عن الخدمة خلال الساعات القليلة المقبلة نتيجة نفاد الوقود بشكل كامل، في ظل انعدام التوريد خلال الأيام الماضية.
ونبّهت إلى أن «هذا التوقف يُعرّض حياة مئات المرضى للخطر، خاصة الأطفال والخُدّج، ومرضى العناية المركزة ومرضى الكلى، والمرضى في الأقسام الحساسة بالمستشفى، كما يُهدد بتوقف الرعاية الصحية عن نحو نصف مليون مواطن في المحافظة الوسطى»، داعيةً «المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والدولية والإنسانية إلى التدخل الفوري والعاجل لتأمين الوقود اللازم وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية في ظل الانهيار المتسارع للمنظومة الصحية».
من جانبها، رأت الفصائل الفلسطينية أن الجرائم في قطاع غزة «تكشف بوضوح نوايا حكومة الاحتلال التي لا تسعى إلى تهدئة أو اتفاق، بل تهدف إلى تفريغ الأرض وفرض مشروع الإبادة والتهجير القسري».
وحذّرت الفصائل، في بيان مشترك، من أن «استمرار هذا النهج قد يُؤثر سلباً على المسار التفاوضي، ويفتح الباب أمام احتمالات تصعيد، مع تحميل المسؤولية للحكومة الإسرائيلية والدول الداعمة لها».

