
طالبت بريطانيا و24 دولة من حلفائها الغربيين، بينهم فرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا، بإنهاء الحرب في غزة «فوراً»، معتبرة أن معاناة المدنيين الفلسطينيين بلغت «مستويات غير مسبوقة».
وحضت الدول الخمس والعشرون، في بيان مشترك اليوم، «الأطراف والمجتمع الدولي على التوحد في جهد مشترك لإنهاء هذا النزاع المروع عبر وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار».
وكتب وزراء خارجية الدول الموقّعة على البيان أن «نموذج توزيع المساعدات الذي وضعته الحكومة الإسرائيلية خطير ويغذّي انعدام الاستقرار ويحرم أهالي غزة من الكرامة الإنسانية»، في إشارة إلى «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.
واعتبر الموقّعون أنّ «من المروّع أن يكون أكثر من 800 فلسطيني قد قتلوا وهم يحاولون الحصول على مساعدة»، وأكّدوا أن «رفض الحكومة الإسرائيلية تقديم مساعدة إنسانية أساسية للمدنيين غير مقبول».
ودعوا إلى الإفراج عن الأسرى «الذين تحتجزهم حماس بوحشية»، وفق البيان.
وأعربت الدول عن «رفض شديد لأيّ مبادرة تهدف إلى تعديل الجغرافيا أو الديموغرافيا في الأراضي الفلسطينية المحتلّة»، داعية إلى وقف الاستيطان في المنطقة.
ويحمل هذا البيان توقيع كلّ من أستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا وإيطاليا واليابان ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا ونيوزيلندا والنروج وبولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا، فضلاً عن توقيع المفوّضة الأوروبية المعنية بشؤون المساواة حجة لحبيب.
«حماس»: لترجمته إلى خطوات عملية
إلى ذلك، رحبت حركة «حماس» بما جاء في البيان، داعية الدول الموقعة إلى ترجمة مضمونه إلى خطوات عملية تنهي المأساة الإنسانية في غزة.
واعتبرت الحركة، في بيان أن إدانة الدول الموقعة «قتل أكثر من 800 مدني فلسطيني على أبواب النقاط الأميركية الصهيونية للتحكم بالمساعدات، يؤكّد وحشية هذه الآلية، وأهدافها الإجرامية المتمثلة في قتل وإذلال أبناء شعبنا، وضرورة إنهائها ومحاسبة المسؤولين عنها».
ولفتت إلى أن هذا البيان يمثل «اعترافاً دولياً إضافياً بحجم ما ترتكبه حكومة الاحتلال الفاشي من انتهاكات واسعة بحق المدنيين الأبرياء، بما في ذلك سياسة التجويع الممنهج التي أودت بحياة أكثر من سبعين طفلاً حتى الآن، ولا تزال تنذر بكارثة وفيات جماعية بفعل المجاعة التي بلغت مستويات غير مسبوقة».
ودعت «حماس» الدول الموقعة على البيان إلى «ترجمة مضمونه إلى خطواتٍ عملية، تنهي المأساة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة، وتمارِس ضغطاً مباشراً وفعّالاً لوقف حرب الإبادة الوحشية ضد شعبنا، وتضمن تدفق المساعدات الإنسانية فوراً».
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضها البيان المشترك ووصفته بأنه «منفصل عن الواقع ويوجه رسالة خاطئة لحركة حماس».

