
طلب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، السماح «للصحافة الحرة والمستقلة» بدخول غزة «لتوثيق ما يحدث فيها»، مع تزايد تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات دولية من خطر المجاعة في القطاع الفلسطيني في ظل الحصار الإسرائيلي والعدوان المتواصل.
وقال بارو، في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر»، خلال زيارة يجريها إلى أوكرانيا: «نأمل بأن نتمكن من إجلاء بعض الصحافيين المتعاونين في الأسابيع المقبلة»، وذلك رداً على سؤال عن عدد من المراسلين الفلسطينيين المتعاونين مع «فرانس برس»، تؤكد إدارة الوكالة أن وضعهم الحالي «غير قابل للاستمرار».
وأكد أن باريس «تكرّس الكثير من الجهود» لهذه المسألة، وطالب بـ«السماح للصحافة الحرة والمستقلة بالوصول إلى غزة لتوثيق ما يحدث فيها».
وأدان بارو «التوسّع "المريع» للهجوم الإسرائيلي على غزة، معتبراً أنه «لم يعد هناك مبرر للعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة».
ودعا إلى «وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس التي يجب أن تُجرد من أسلحتها فوراً، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية.. دون عوائق».
تأتي تصريحات بارو غداة إصدار جمعية الصحافيين في وكالة «فرانس برس» بياناً حذّرت فيه من تدهور أوضاع المتعاونين مع الوكالة في القطاع، في ظل الحرب المتواصلة منذ أكثر من 21 شهراً.
وحذّرت الجمعية من خطر «موتهم جوعاً»، مضيفة: «منذ تأسيس وكالة فرانس برس في آب 1944، فقدنا صحافيين في النزاعات، وسجلنا إصابات وسجناء في صفوفنا، لكن لا أحد منا يتذكر رؤية زميل له يموت جوعاً».
وكانت إدارة الوكالة قد أكدت، أمس الإثنين، أن «ظروف عيش هؤلاء الزملاء تتدهور بشكل مأسوي منذ أشهر، ونحن عاجزون عن تقديم المساعدة لهم»، لافتة إلى أن «وضعهم الحالي أصبح غير قابل للاستمرار، رغم شجاعتهم والتزامهم المهني وصمودهم اللافت».
وأكدت أنه «منذ السابع من تشرين الأول منعت إسرائيل جميع الصحافيين الدوليين من دخول قطاع غزة».
وتابعت: «في هذا السياق، يُعدّ عمل صحافيينا الفلسطينيين المستقلين بالغ الأهمية لإعلام العالم» بما يحدث، لكن حياتهم في خطر، لذا نحضّ السلطات الإسرائيلية على السماح بإجلائهم الفوري مع عائلاتهم».
وأجلت «فرانس برس» موظفيها الثمانية وعائلاتهم من غزة بين كانون الثاني ونيسان 2024.

