
وصلت السفينة «حنظلة» التابعة لأسطول الحرية المؤيد للفلسطينيين، اليوم، إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدما اعترضها الجيش الإسرائيلي، وفقاً لما أفادت وكالة «فرانس برس».
وأعلن المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في الأراضي المحتلة «عدالة» أن طاقمه نجح، بعد مطالبات متكررة، بلقاء 19 من المتطوعين المحتجزين في ميناء أسدود وهو يقدّم لهم الاستشارة القانونية.
وأشار المركز، في بيان مقتضب اليوم، إلى أن «الناشطين المتبقيين، بوب سوبرري وهويدا عرّاف، ويحملان جنسية مزدوجة (إسرائيلية وأميركية)، تم نقلهما إلى الشرطة، حيث يتواجد أيضاً محام من «عدالة» لتقديم الدعم القانوني».
وكانت السفينة في طريقها لمحاولة كسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة وإدخال كمية من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في القطاع قبل أن يعترضها الجيش الإسرائيلي ويحتجز أفراد طاقمها، ومن بينهم نائبتان من حزب «فرنسا الأبية» المعارض لقوانين الهجرة.
وقال مركز «عدالة» لـ«فرانس برس»، في وقت سابق، إنه أرسل محامين إلى الميناء الواقع في جنوب فلسطين المحتلة وطالب بالسماح لهم بالتواصل مع النشطاء الموجودين على السفينة.
ووفق «عدالة»، الذي يتولى تمثيل نشطاء سفينة «حنظلة» ويطالب بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، «جرى اعتراض السفينة في حوالي منتصف ليل 27 تموز 2025، بينما كانت تبحر في المياه الدولية، ولم تكن قد دخلت المياه الإقليمية الإسرائيلية، كما لم يكن ذلك جزءاً من مسارها».
وأوضح أنه «وفقاً للقانون الدولي، كانت السفينة تتجه نحو المياه الإقليمية التابعة للدولة الفلسطينية، ما يعني أن إسرائيل لا تملك أي صلاحية قانونية لاعتراضها أو احتجاز من كانوا على متنها».
-
(أ ف ب)
«عدالة»: اعتراض السفينة خرق فاضح للقانون الدولي
ويؤكد «عدالة» أن هذا «الاعتراض العسكري واحتجاز النشطاء المدنيين العزّل يُشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، إذ أن الحصار المفروض على غزة يُعدّ غير قانوني، ويُستخدم كسلاح حرب لتجويع السكان المدنيين، وهو ما يُعدّ عقاباً جماعياً محظوراً بموجب القانون الدولي الإنساني، وينتهك التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية (جنوب أفريقيا ضد إسرائيل)».
وفي وقت سابق، قالت الخارجية الإسرائيلية إن البحرية الإسرائيلية منعت السفينة «نافارن» من دخول المنطقة البحرية لساحل غزة بزعم أنها دخولها «غير قانوني»، مضيفة أن «السفينة تشق طريقها بأمان إلى شواطئ إسرائيل. جميع الركاب بخير».
وقبيل منتصف ليل السبت الأحد بالتوقيت المحلي، أظهر بث مباشر من سفينة «حنظلة» جنوداً إسرائيليين يصعدون على متنها.
وأظهرت أداة تتبع عبر الإنترنت أن السفينة كانت على بعد نحو 50 كيلومتراً من الساحل المصري و100 كيلومتر غرب غزة عندما تم اعتراضها، أي كانت لا تزال في المياه الدولية غرب غزة.
وأعلن طاقم سفينة «حنظلة»، في منشور على «أكس»، أنّه سيخوض إضراباً عن الطعام إذا اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة واعتقل النشطاء على متنها.
وكانت السفينة التي تحمل 19 ناشطاً وصحافيَين اثنين من دول عدة، أبحرت من صقلية في 13 تموز الماضي.
ومن بين الموجودين على متن السفينة نائبتان فرنسيتان، هما إيما فورو وغابريال كاتالا.

