
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه لم يعد هناك أي «أعذار» لدى الأمم المتحدة لانتقاد حكومته، بعد أن أعلن جيش الاحتلال عن «وقف يومي تكتيكي» لإطلاق النار في بعض مناطق غزة، لتأمين دخول المساعدات.
وقال نتنياهو، خلال تفقده قاعدة جوية، إن «الأمم المتحدة تخترع أعذاراً، وتقول ليست هناك طرق آمنة»، وزعم أن «الطرق آمنة لطالما كانت موجودة، لكنها اليوم أصبحت رسمية»، معتبراً أنه « لن تكون هناك أعذار بعد الآن».
بدوره، دعا المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، رئيس الوزراء الاسرائيلي إلى إيصال المساعدات الإنسانية «بشكل عاجل للغاية» إلى «السكان المدنيين المتضورين جوعاً» في غزة.
-
قال ميرتس إن المساعدات «يجب أن تصل إلى السكان المدنيين بسرعة وأمان وبكميات كافية» (أ ف ب)
وقال ميرتس، خلال اتصال مع نتنياهو هو الثاني خلال عشرة أيام، إن هذه المساعدات «يجب أن تصل إلى السكان المدنيين بسرعة وأمان وبكميات كافية»، معرباً عن «قلقه البالغ» إزاء الوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
وأكد المستشار الألماني، وفق بيان لمكتبه، على ضرورة «أن تلي الإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية تدابير جديدة وملموسة بشكل سريع».
وكان جيش العدو قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، عن «تعليق تكتيكي محلي للأنشطة العسكرية لأغراض إنسانية من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثامنة مساء»، سيشمل المناطق التي لا يتحرّك فيها.
الجيش الأردني يلقي 25 طناً من المساعدات
وفي السياق، أعلن الجيش الأردني أن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الملكي وطائرة إماراتية ألقت 25 طناً من المساعدات الإنسانية فوق قطاع غزة.
وأوضح الجيش، في بيان، أن «القوات المسلحة الأردنية نفذت الأحد ثلاثة إنزالات جوية على قطاع غزة تحمل مساعدات إنسانية وغذائية، أحدها مع دولة الإمارات العربية الشقيقة».
وأشار البيان إلى استخدام طائرات من طراز «C-130»، واحدة إماراتية واثنتين أردنيتين، حيث شملت الإنزالات «عدداً من المواقع في القطاع».
الأمم المتحدة ترحب بالهدنة
إلى ذلك، رحّب منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، في منشور على «أكس»، بالإعلان عن «هدن إنسانية».
وقال: «نحن على اتصال بفرقنا على الأرض، وسنبذل كل ما في وسعنا للوصول إلى أكبر عدد من الناس الذين يتضوّرون جوعاً».
بدوره، اعتبر برنامج الأغذية العالمي أن الهدن والممرات الآمنة يفترض أن تسمح بتسليم المواد الغذائية العاجلة «بشكل آمن».
وقال البرنامج، في بيان، إن «المساعدات الغذائية هي السبيل الوحيد لحصول السكان على الغذاء»، لافتاً إلى أن ثلث سكان غزة لا يأكلون لأيام وأن 470 ألف شخص في القطاع «يواجهون ظروفا أشبه بالمجاعة» تتسبب في وفيات.
وأكد البرنامج الحاجة إلى أكثر من 62 ألف طن من المساعدات الغذائية شهرياً لإطعام كافة سكان غزة.
وفي السياق نفسه، قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة في غزة، «مُلزمة» بضمان توفير ما يكفي من الغذاء للسكان.
وانتقد تورك، في بيان، مؤسسة غزة الإنسانية، لافتاً إلى أن مواقع التوزيع «الفوضوية والمُعسكرة» التابعة للمؤسسة «تفشل تماماً في إيصال المساعدات الإنسانية بالنطاق والحجم المطلوبين».
أما مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، فأكد، في منشور على «أكس»، أن «تجويع سكان غزة يجب أن ينتهي الآن»، فيما حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن سوء التغذية في قطاع غزة بلغ «مستويات تنذر بالخطر»، مشيرة إلى أن «الحظر المتعمد» للمساعدات أودى بحياة كثر وكان من الممكن تفاديه.

