
حذّر رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، خليل الحية، من أن تهجير الشعب الفلسطيني عبر مصر أو البحر هو مخطط مفضوح يمهد لتصفية القضية الفلسطينية، داعياً «جماهير الأمة وأحرار العالم للتعبير عن الغضب لما يجري في غزة الحرة وللزحف إلى فلسطين وحصار السفارات ومصالح العدو وملاحقة جنوده ومجرميه في المحافل القانونية».
ورأى الحية، في كلمة اليوم، أن «لا معنى لاستمرار المفاوضات تحت الإبادة والتجويع والحصار لأطفالنا ونسائنا وأهلنا في قطاع غزة»، معتبراً أن «إدخال المساعدات الغذائية والإنسانية، فوراً وبطريقة كريمة لشعبنا، هو التعبير الحقيقي عن جدوى استمرار المفاوضات».
وقال: «لا نقبل أن يكون شعبنا ومعاناته ودماء أبنائه ضحية لألاعيب الاحتلال التفاوضية وتحقيق أهدافه السياسية».
وأكد الحية أن «قيادة المقاومة سخرت كل ما لديها من أدوات وعلاقات، على مدار 22 شهراً، في سبيل وقف العدوان على أهل غزة»، مشيراً إلى تحقيق «تقدم واضح» في جولة التفاوض الأخيرة، حيث «توافقنا إلى حد كبير مع ما عرضه علينا الوسطاء».
واعتبر أن «انسحاب الاحتلال من جولة التفاوض الأخيرة وتساوق المبعوث الأميركي معه، خطوة مفضوحة تهدف إلى حرق الوقت وارتكاب المزيد من الإبادة لشعبنا»، وأن «لا معنى لاستمرار المفاوضات تحت الحصار والإبادة والتجويع أمام تنكر العدو لنتائج الجولة الأخيرة»، محذراً من أن «العدو يصر على بقاء آلية المساعدات التي حولها إلى مصائد موت وأخذ منطقة واسعة من رفح لإقامة منطقة عزل لتمهيد الطريق لتهجير شعبنا عبر مصر أو البحر».
وأشاد الحية بعمليات «كتائب القسام» و«سرايا القدس» وفصائل المقاومة ضد الاحتلال، ما أفشل عملية «عربات غدعون»، موضحاً أن «رئيس أركان العدو يغطي على فشل جيشه بالإبادة الجماعية».
وأعرب عن شعور الشعب الفلسطيني «بخذلان الأمة العربية والإسلامية»، داعياً الشعب الأردني إلى الحشد والرباط، وإلى تكثيف جهوده وحراكه «لإيقاف هذه الإبادة البشعة، لمنع العدو من تقسيم الأقصى وفرض الوطن البديل».
وتوجه الحية أيضاً إلى مصر وشعبها، قائلاً: «نتطلع، بكل ثقة، إلى مصر العظيمة أن تقول كلمتها الفاصلة، بأن غزة لن تموت جوعاً ولن تقبل ببقاء معبر رفح مغلقاً».
وختم متسائلاً: «أما آن الأوان لتتحرك الأمة عملياً لكسر الحصار وإيصال الغذاء والدواء للنساء والأطفال في غزة»؟داعياً علماء الأمة إلى «ممارسة دورهم الحقيقي في قيادة جماهير الأمة».

