
في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، زار المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اليوم الجمعة، مراكز توزيع المساعدات التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، برفقة السفير الأميركي لدى كيان العدو مايك هاكابي، وذلك في محاولة لاحتواء الضغوط الدولية المتصاعدة على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحكومة العدو، بسبب تدهور الأوضاع في القطاع المحاصر.
الزيارة التي هدفت بحسب البيت الأبيض إلى «وضع خطة لإيصال المزيد من الغذاء»، تأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات من «مجاعة شاملة» تهدّد أكثر من مليوني فلسطيني، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال السفير الأميركي مايك هاكابي، عبر منصة «إكس»، إنه زار غزة صباح الجمعة إلى جانب ويتكوف، «بهدف معرفة الحقيقة بشأن مواقع المساعدات»، وأرفق منشوره بصورة تجمعه بالمبعوث الأميركي.
وفي بيان للبيت الأبيض، تم التأكيد أن ويتكوف وهاكابي «سيتواصلان مع سكان القطاع للاطلاع منهم على الوضع الميداني»، تمهيداً لتقديم «إحاطة للرئيس ترامب للموافقة على خطة نهائية لتوزيع المساعدات».
وسبق لويتكوف أن زار غزة في كانون الثاني الماضي أثناء سريان وقف إطلاق النار، ويعود اليوم في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي لم تتوقف منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023.
«مصيدة للموت»
عشية زيارة ويتكوف، أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بياناً اعتبرت فيه أن نظام توزيع المساعدات الذي أقامته كلّ من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال عبر «مؤسسة غزة الإنسانية»، تحوّل إلى «مصيدة للموت» لسكان القطاع، نتيجة الفوضى والافتقار إلى الضمانات الأمنية.
وأكد الدفاع المدني في غزة أن «11 فلسطينياً استُشهدوا الجمعة بنيران جيش الاحتلال، بينهم اثنان سقطا قرب نقطة لتوزيع المساعدات في جنوب القطاع» تابعة للمؤسسة الأميركية - الإسرائيلية، ما زاد من الاحتقان الشعبي وطرح علامات استفهام حول جدوى آليات التوزيع القائمة.
وكان ويتكوف قد التقى، أمس، رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً داخلية لإطلاق سراح الرهائن، إلى جانب ضغوط خارجية لوقف الحرب، خصوصاً بعد المجازر المتكررة بحق المدنيين، وتسجيل حالات وفاة بسبب الجوع.
الجيش الأردني: 148 طناً من المساعدات خلال أسبوع
وفي موازاة التحركات الأميركية، أعلن الجيش الأردني، في بيان، أنه نفّذ سبع عمليات إنزال جوي جديدة يوم الجمعة، لإيصال مساعدات إنسانية وغذائية وحليب أطفال إلى القطاع، «بمشاركة عدد من الدول»، منها الإمارات، وألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا.
-
إلقاء مساعدات فوق قطاع غزة (أ ف ب)
وأوضح البيان أن عمليات الإنزال الأخيرة حملت 57 طناً من المساعدات، ليرتفع مجموع ما أُلقي جواً منذ استئناف العمليات الأسبوع الماضي إلى 148 طناً من المواد الأساسية.
الجوع يدفع الناس إلى الاقتتال
وقال المواطن الفلسطيني أمير زقوت لوكالة «فرانس برس»، من بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، عقب عملية إنزال للمساعدات، إنّ «الجوع دفع الناس إلى التناحر، الناس يتقاتلون بالسكاكين»، في إشارة إلى حجم الأزمة ومعاناة السكان الذين يحاولون تأمين أبسط مقومات الحياة.

