
القاهرة | تواجه عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة صعوبات وتعقيدات متزايدة، بحسب ما كشفه مسؤول مصري لـ«الأخبار»، مشيراً إلى أن «ما يتم السماح بإدخاله حتى الآن لا يتجاوز الحد الأدنى اللازم لتأمين الغذاء لسكان القطاع». وأوضح المسؤول أن «الاتصالات لا تزال قائمة للتعامل مع الإشكاليات التي تنشأ أثناء التوزيع، والتي تسفر في كثير من الأحيان عن سقوط شهداء فلسطينيين». حيث أُثيرت هذه الانتهاكات المتكرّرة خلال عمليات التوزيع أكثر من مرة مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي، من دون التوصّل إلى ردود حاسمة. فتل أبيب تكتفي بتبرير عمليات إطلاق النار بأنها «غير مقصودة»، وتعزوها إمّا «إلى حالات تدافع بين المدنيين أو إلى وجود مسلحين يحاولون السيطرة على المساعدات». وبحسب ما أكّدته مصادر مصرية، فإن التعليمات العسكرية الإسرائيلية للقوات المنتشرة في «المنطقة العازلة» التي تتم فيها عمليات التوزيع تنصّ على «إطلاق النار فوراً على أي شخص يُشتبه به»، وهو ما يفسّر ارتفاع عدد الإصابات والضحايا.
من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول في «الهلال الأحمر المصري» لـ«الأخبار» إن عدد الشاحنات التي سُمح بإدخالها منذ استئناف العملية لم يتجاوز 850 شاحنة، وهو رقم لا يغطي احتياجات سكان القطاع لأكثر من يومين في الظروف الطبيعية. كما أشار إلى أن جزءاً من المساعدات، التي بلغ وزنها نحو 7 آلاف طن، «تُلف قبل أن يتمكّن السكان من الاستفادة منه بسبب الظروف الميدانية والتأخير في التوزيع».
وفي موازاة ذلك، ترفض إسرائيل «الربط بين انتظام دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتقديم مساعدات طبية وغذائية للأسرى المحتجزين» لدى المقاومة، وفق ما عرضته الفصائل الفلسطينية.

