
تعاقد الجيش البريطاني مع شركة طيران أميركية خاصة للقيام بعمليات استطلاع جوي فوق قطاع غزة، بهدف الاستمرار في تزويد إسرائيل بالمعلومات الاستخباراتية، نتيجة عدم توفر طائرات من سلاح الجو الملكي، بحسب ما كشفت صحيفة «ذي تايمز».
ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية، اليوم، أن طائرة الاستطلاع «شادو آر1»، التابعة لسلاح الجو الملكي لم تعد متاحة، ما دفع القوات البريطانية إلى الاستعانة بخدمات شركة «ستريت فلايت نيفادا» الأميركية الخاصة لتنفيذ مهام الاستطلاع.
وتم رصد إحدى هذه الطلعات عبر تطبيق لتتبع حركة الطيران في 28 تموز، في حين أشار خبير إلى أن أول رحلة للطائرة انطلقت من القاعدة العسكرية البريطانية في قبرص (أكروتيري) كانت في 20 تموز.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية، لـ«فرانس برس»، اليوم، إجراء رحلات مراقبة فوق الأراضي الفلسطينية، لكنها أكدت أن الغرض الوحيد منها هو «تحديد أماكن الرهائن المحتجزين لدى حماس»، من دون الإفصاح عن طريقة تنفيذها.
مهمات جوية «لإنقاذ الرهائن»
واعترفت الحكومة البريطانية، خلال الأشهر الماضية، بأنها تنفذ مهمات جوية للمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية فوق غزة «بهدف المساعدة في إنقاذ» الأسرى الإسرائيليين الذين أسرتهم حركة «حماس» خلال عملية «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول 2023
ووفقاً لـ«ذي تايمز»، أثار الاعتماد على شركة أميركية خاصة استياء داخل الجيش البريطاني.
وقالت النائبة، هيلين ماكغواير، المسؤولة عن شؤون الدفاع في الحزب الليبرالي الديموقراطي، في تغريدة عبر منصة «أكس»، إن الأمر «يثير قلقاً» بشأن قدرة الجيش على جمع المعلومات.
ودعت ماكغواير الحكومة إلى «توضيح الإجراءات المتخذة لضمان عدم استخدام إسرائيل للمعلومات الاستخباراتية التي تقدمها بريطانيا في تنفيذ عملياتها العسكرية في غزة».
وكان وزير القوات المسلحة البريطانية، لوك بولارد، كشف أمام البرلمان، في آذار الماضي، أن «المعلومات تقتصر فقط على ما يتعلق بإنقاذ الرهائن».
وأضاف أن هذه المعلومات «تُقدم إلى إسرائيل إذا كنا مقتنعين بأنها ستستخدم وفقاً للقانون الدولي الإنساني»، في وقت أعرب عدد من النواب عن قلقهم من احتمال استخدام إسرائيل لهذه المعلومات في أعمال مخالفة للقانون الدولي.

