الرئاسة الفلسطينية: خطة احتلال غزة «تحدٍّ غير مسبوق» للمجتمع الدولي

ندّدت الرئاسة الفلسطينية، السبت، بخطة حكومة العدو الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة، واعتبرتها تحدياً «غير مسبوق» للمجتمع الدولي وقراراته، محذّرة من أنها ستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في تصريح نقلته وكالة «وفا» الفلسطينية، إن «السياسات الإسرائيلية المتمثلة في إعادة احتلال غزة ومحاولات ضم الضفة الغربية وتهويد القدس، ستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
وأكد أن «قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين تماماً كالقدس والضفة الغربية»، داعياً المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى «إلزام دولة الاحتلال بوقف العدوان وإدخال المساعدات، وتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة».
خطة نتانياهو: سيطرة أمنية وإدارة بديلة
يأتي موقف الرئاسة الفلسطينية غداة إقرار المجلس الوزاري الأمني المصغّر مقترح رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، بعد 22 شهراً من الحرب.
وتشمل الخطة، وفق مكتب نتنياهو، «فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية».
ورغم الانتقادات الدولية، أكد نتنياهو تمسّكه بالخطة، قائلاً في منشور على منصة «إكس»: «لن نحتل غزة، بل سنحررها من حماس»، معتبراً أن نزع السلاح وإقامة «إدارة مدنية سلمية» سيساعدان في «تحرير الرهائن» ومنع أي تهديدات مستقبلية.
انتقادات وتحذيرات دولية
أثارت الخطة رفضاً دولياً واسعاً، إذ أصدر وزراء خارجية كل من إيطاليا وأستراليا وألمانيا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً عبّروا فيه عن «رفضهم الشديد» لقرار توسيع العمليات العسكرية في غزة، محذّرين من أنه «سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي، ويعرض حياة الرهائن للخطر، ويرفع احتمالية النزوح الجماعي للمدنيين».
وأشار البيان إلى أن «أي محاولة للضم أو توسيع المستوطنات تُعد انتهاكاً للقانون الدولي»، داعياً إلى تجنّب خطوات تؤدي إلى مزيد من التصعيد».
بدورها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن «خطط إسرائيل الجديدة بشأن غزة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع المأساوي للغاية في القطاع».

