
أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن الحرب العدوانية ضد حركة «حماس» وحزب الله وإيران «كانت بالتكامل بين المؤسسات الأمنية والعسكرية وبتوجيه المستوى السياسي»، مثمناً الدور الأميركي في قصف مفاعلات إيران النووية.
وقال نتنياهو إن جيشه يخوض حرباً في 8 جبهات 7 منها ضد إيران ووكلائها، مضيفاً: «سنعيد كلمة النصر إلى معجم الجيش الإسرائيلي فنحن إما أن ننتصر بمساعدة المعارضين أو بدونهم أو أن يُقضى علينا».
وتفاخر نتنياهو كون إسرائيل هي «القوة الوحيدة التي حاربت إيران»، مقدراً لواشنطن دورها في قصف مفاعلات إيران النووية.
ورأى أن «بعض الأميركيين وقعوا ضحية للأكاذيب لكن لدينا اليوم حليف عظيم هو الرئيس ترامب».
وتنصل نتنياهو كعادته من «ارتكاب الإبادة الجماعية والتجويع في غزة معتبراً أنه اتهام «زائف»، وزعم العمل «على زيادة مراكز توزيع المساعدات الآمنة في غزة بأربعة أضعاف وندعو الدول الأخرى للمشاركة معنا».
وإذ اتهم بعض الجامعات الأميركية بأنها تتبنى فكر القضاء على إسرائيل، قال نتنياهو إن إسرائيل «تتعامل مع أكاذيب وصور ملفقة وحملات تشويه تستهدفها».
حالة جنون وهذيان
وفي السياق نفسه، أدانت حركة «حماس» تصريحات نتنياهو التي أكد فيها ارتباطه بما سماه «رؤية إسرائيل الكبرى» التي تتضمن السيطرة على أراضٍ مصرية وأردنية وسورية وغيرها من الأراضي العربية.
وحذرت الحركة، في بيان، من أن «هذه التصريحات تؤكد بوضوح خطورة هذا الكيان الفاشي على كل دول وشعوب المنطقة، ومخططاته التوسعية التي لا تستثني أي دولة»، معتبرة أن «تأكيد مجرم الحرب نتنياهو أنه في مهمة تاريخية وروحية لتحقيق هذه الرؤية الشيطانية والإجرامية، هو تجسيد لحالة الجنون والهذيان التي تحكم سلوكه مع الزمرة المتطرفة الحاكمة، والتي تقود حرب إبادة وتجويع وحشية ضد شعبنا في غزة، وتسعى لتوسيع عدوانها ضد دول المنطقة».
ودعت «حماس» الدول العربية إلى اتخاذ مواقف واضحة، وفي مقدمتها «اتخاذ خطوات جادة لدعم صمود شعبنا في فلسطين، وإسناد شعبنا في قطاع غزة، وقطع العلاقات وسحب السفراء مع هذا الكيان الفاشي، ووقف كل خطوات التطبيع المهينة، والتوحُّد خلف خيار مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته»، مطالبة المجتمع الدولي بإدانة «هذه التصريحات الصهيونية، والتحرك لِلجم نتنياهو وحكومته، ووقف حربه الوحشية ضد المدنيين».
كارثة إنسانية غير مسبوقة
في غضون ذلك، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية في القطاع إلى 235 شهيداً بينهم 106 أطفال، محذراً من أن الأزمة الإنسانية تبلغ مستويات كارثية.
-
تشهد المستشفيات في قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة (أ ف ب)
ونبه المكتب من أن المستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة تشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة تفاقم المجاعة وسوء التغذية بين أكثر من 2.4 مليون إنسان من السكان المدنيين، بينهم أكثر من 1,2 مليون طفل، كاشفاً عن مؤشرات خطيرة للغاية تتمثل بمعاناة 40,000 رضيع (أقل من سنة) من سوء تغذية إضافة إلى 250,000 طفل (أقل من 5 سنوات) يعانون من نقص غذاء يهدد حياتهم مباشرة، و 1,200,000 طفل (أقل من 18 عاماً) يعيشون حالة انعدام أمن غذائي حاد.

