التظاهرات تعمّق الانقسام السياسي الإسرائيلي حول العدوان على غزة

خرج آلاف المتظاهرين الإسرائيليين، اليوم، إلى الشوارع في كل أنحاء فلسطين المحتلة مطالبين بإنهاء الحرب في غزة وإبرام اتفاق لإعادة الأسرى، فيما اعتبر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن تلك التظاهرات «تعزّز» موقف «حماس».
وشهدت عدة مدن إغلاقاً للطرق وإشعالاً للإطارات إلى جانب مناوشات مع عناصر شرطة الاحتلال الذين انتشروا بكثافة بعد دعوات منتدى عائلات الأسرى في غزة للتظاهر.
وجاءت الاحتجاجات بعد أكثر من أسبوع من موافقة المجلس الأمني في إسرائيل على خطط للسيطرة على مدينة غزة ومخيمات اللاجئين في ظل عدوان وحصار مستمرين منذ 22 شهراً.
وفي مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي، رأى رئيس وزراء الاحتلال، أن المتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء الحرب في قطاع غزة «يعززون» موقف حركة «حماس».
وقال نتنياهو: «أولئك الذين يدعون اليوم إلى إنهاء الحرب بدون إلحاق الهزيمة بحركة حماس، لا يعززون موقف حماس ويؤخرون تحرير رهائننا فحسب، بل يضمنون أيضاً أن تتكرر مآسي السابع من أكتوبر».
وفي وقت لاحق من اليوم، أعلن جيش العدو الإسرائيلي أنه سيركز عملياته على مدينة غزة في شمال القطاع المحاصر، بهدف توجيه ضربات «حاسمة» ضد حركة «حماس».
وأغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية ومن بينها الطريق السريع الواصل بين القدس وتل أبيب.
-
(أ ف ب)
ووصل رئيس الاحتلال الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، إلى أحد التجمعات الاحتجاجية في تل أبيب وقال: «نريد عودتهم في أسرع وقت ممكن»، داعياً إلى ممارسة مزيد من الضغط الدولي على «حماس».
وعززت شرطة الاحتلال قواتها وقالت إنها لن تتسامح مع أي «إخلال بالنظام العام»، وأعلنت لاحقاً عن توقيف «38 متظاهراً».
وفي القدس المحتلة، تجمع متظاهرون أمام مقر إقامة نتنياهو، داعين إلى إنهاء الحرب وإعادة جميع الأسرى.
تواجه هذه التظاهرات معارضة اليمين المتطرف في إسرائيل، لا سيما وزراء حكومة نتنياهو، وقد هاجم وزير المال، بتسلئيل سموتريتش، التظاهرات، وقال: «يستيقظ شعب إسرائيل هذا الصباح على حملة مشوهة وضارة تخدم مصالح حماس التي تخفي الرهائن في الأنفاق وتسعى إلى دفع إسرائيل إلى الاستسلام لأعدائها وتعريض أمنها ومستقبلها للخطر».
-
(أ ف ب)
أما وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، فاعتبر أن الدعوة إلى الإضراب «فشلت».
ورأى بن غفير، في منشور عبر «تلغرام»، أن الإضراب «يقوي حماس ويستبعد إمكان عودة الرهائن».
في المقابل، رفض زعيم المعارضة، يائير لابيد، اتهامات الوزيرين وخاطبهما متسائلاً: «ألا تخجلان؟ لا أحد عزز من وجود حماس أكثر منكما».
واعتبر أن «الشيء الوحيد الذي سيُضعف حماس هو إسقاط هذه الحكومة الفاسدة والفاشلة».
ويواصل العدو الإسرائيلي عدوانه على غزة، وقد ارتفعت حصيلة العدوان، اليوم، إلى 61,944 شهيداً 155,886 إصابة منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار 2025 حتى اليوم 10,400 شهيداً و 43,845 إصابة، وفق وزارة الصحة في غزة.
وبلغ عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية من شهداء المساعدات 14 شهيداً و 132 إصابة،
ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 1,938 شهيداً وأكثر من 14,420 إصابة.
وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ 24 الماضية، 7 حالات وفاة بينها طفلان، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 258 حالة وفاة، من ضمنها 110 أطفال.

