
أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في المستشفى الوحيد للإحالات في إقليم دارفور بالسودان، بعد هجوم مسلّح أسفر عن مقتل شخص وإصابة 5 بينهم أحد أفراد طاقم وزارة الصحة.
وقد وقع الاعتداء في مستشفى زالنجي في ليل 16 آب في أعقاب وصول قتيلٍ قضى متأثراً بإصابته بالرصاص إلى غرفة الطوارئ حيث أفادت التقارير بأن إصابته كانت نتيجة حادث نهب في مخيم قريب للنازحين. وقد دخل أقارب المتوفى المسلحون إلى المستشفى بالقوة.
بعد ذلك بوقت قصير، وصل مريض آخر مصاب بطلقات نارية، برفقة أفراد مسلحين أيضاً، فيما تصاعدت التوترات بين المجموعتين داخل المرفق، إذ تم تفجير قنبلة يدوية أمام غرفة الطوارئ، ما أسفر عن مقتل شخصٍ وإصابة خمسة آخرين، بينهم موظف طبي من وزارة الصحة.
وتعد المنشأة مستشفى الإحالات الوحيد الذي يخدم سكان المنطقة البالغ عددهم حوالى نصف مليون نسمة والذين يعانون حالياً من تفشي الكوليرا. ولن تتمكن المنظمة من استئناف عملياتها حتى تقدم جميع الأطراف المعنية ضمانات أمنية واضحة لحماية الطاقم والمرضى.
وفي ذات السياق، يقول منسق الطوارئ في دارفور لدى «أطباء بلا حدود»، مروان طاهر، إن «شخصاً قد فقد حياته في هذا الانفجار، وكان من الممكن أن يُقتل المزيد لو أنه وقع نهاراً، عندما يكون المستشفى مليئاً بالمرضى».
ويكشف أن قرار تعليق أنشطة المنظمة وإجلاء فرقها «قرارٌ لا ترغب أي منظمة طبية في اتخاذه، لكن لا يعقل أن يخاطر أفراد طاقمنا بحياتهم أثناء تقديم الرعاية».
ويفيد «اتحاد أطباء السودان»، بأن 90% من مستشفيات البلاد «أُجبرت على إغلاق أبوابها في مرحلة ما خلال الحرب. وتعرض عدد منها إلى القصف أو اقتحمها مقاتلون ونهبوا كل محتوياتها»، كما إن الأطباء أنفسهم «تعرّضوا لهجمات وأُجبروا على إجراء عمليات جراحية لمقاتلين تحت تهديد السلاح».
وأفاد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان لوكا ريندا، أمس الثلاثاء، بأن «الاحتياجات الإنسانية في السودان بلغت مستويات غير مسبوقة. مع ذلك، يتعرّض الأشخاص الذين يبادرون إلى تقديم المساعدة وهم العاملون لدينا في مجال الإغاثة لهجمات واعتقالات ومضايقات وحتى للقتل».

