
بعد مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على خطة استيطانية واسعة في منطقة «E1» شرقي مدينة القدس، توالت ردود الفعل العربية والدولية الداعية إلى التراجع عن القرار.
وفي السياق، رأى وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إن الخطة الاستيطانية الإسرائيلية ستشكل، في حالة تنفيذها؟ انتهاكاً للقانون الدولي وستهدد بتقسيم الدولة الفلسطينية.
وحذّر لامي، عبر منصة «أكس»، من أنه «إذا تم تنفيذ المشروع، فسيقسم الدولة الفلسطينية إلى قسمين، وسيشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويقوض بشكل خطير حل الدولتين»، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن القرار.
بدوره، أكد العاهل الأردني، عبد الله الثاني، رفض بلاده خطة الاستيطان الإسرائيلية، مشدداً على أن لا بديل عن حل الدولتين.
وأعرب الملك عبد الله، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن «رفض الأردن للتصريحات الإسرائيلية حول رؤية إسرائيل الكبرى وخطط ترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليها، وللإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية، ومنها خطة الاستيطان بمنطقةE1».
وشدد على أن «السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة هو حل الدولتين»، مشيراً إلى «أهمية نية فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة في سبيل تقديم المزيد من الدعم للشعب الفلسطيني والعمل لتحقيق الاستقرار في الإقليم».
من ناحيتها، أدانت السلطة الفلسطينية المخطط الاستيطاني، باعتباره سيعمل على تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويحولها إلى سجون منفصلة وهو يستدعي الاعتراف بفلسطين كدولة.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن القرار «يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكنتونات معزولة بعضها عن بعض غير متصلة جغرافياً لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال، ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة».
ورأت الخارجية، في بيان، أن تلك «القرارات لم تبق أي هامش لتردد المجتمع الدولي أو عجزه في إجبار سلطات الاحتلال على وقف جرائمها وتضعه أمام خيارين: إما التحرك الآن لإنقاذ شعبنا وحل الدولتين، أو التورط في التعايش مع تلك الجرائم»، مطالبة «جميع دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين، وبعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، واللجوء للفصل السابع لوقف الإبادة والتجويع فوراً».
من جانبه، استنكر وزير الخارجية الهولندي، كاسبار فيلدكامب، القرار الإسرائيلي، موضحاً «أن المخطط الاستعماري سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ويجعل من قيام دولة فلسطينية مستقبلية أمراً شبه مستحيل».
وطالب وزير الخارجية الهولندي الاحتلال الإسرائيلي بعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض حل الدولتين.
كما جددت الأمم المتحدة معارضتها لأنشطة حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المستعمرات غير قانونية بموجب القانون الدولي، مؤكداً إدانة الأمم المتحدة للقرار الذي اتخذ، اليوم، بشأن تنفيذ مخطط (E1).
وأوضح دوجاريك أن المؤيدين والمعارضين يتفقون على أن ذلك يقوّض بشدة إمكانية تطبيق حل الدولتين، داعياً «الحكومة الإسرائيلية إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية والامتثال بشكل كامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي».

