ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أوّل إعلان أممي رسمي: نعم... ثمّة مجاعة في غزة

فلسطين
حفظ المقالة

إعلان المجاعة رسمياً في غزة يضع الاحتلال في دائرة الاتهام المباشر بارتكاب جريمة جماعية موثّقة أممياً، بعدما أكد خبراء أنّ الكارثة «من صنع البشر بالكامل».

الأخبار
السبت 23 آب 2025
سكان غزة بين المجاعة الرسمية والجوع الشديد (ا ف ب)
سكان غزة بين المجاعة الرسمية والجوع الشديد (ا ف ب)
الخط

أعلنت مجموعة عالمية من الخبراء من الذين تعتمد عليهم «الأمم المتحدة» لمراقبة أزمات المجاعات وتصنيفها، أمس، أنّ مدينة غزة والأراضي المحيطة بها تعاني رسمياً من المجاعة، ليصبح القطاع المحاصر، المنطقة الأولى التي تصنّف على أنها تعاني من المجاعة في الشرق الأوسط، والحالة الرابعة من نوعها عالمياً.

ووصفت المجموعة التي تشكّل ما يُعرف بـ«التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي»، المجاعة الحاصلة في غزة بأنها «من صنع البشر بالكامل»، مشيرةً إلى أنه يمكن بالتالي «إيقافها وعكس اتّجاهها». ومن بين أسباب المجاعة التي ذكرها التقرير: «اشتداد الصراع، والقيود الإسرائيلية الصارمة على المساعدات، وانهيار أنظمة الرعاية الصحية والصرف الصحي، وتدمير الزراعة المحلّية والعدد المتزايد من المرّات التي اضطر فيها الناس إلى الفرار بحثاً عن ملاجئ جديدة».

وفي ظلّ عملية التجويع الإسرائيلية الممنهجة، أفادت المجموعة نفسها بأنّ ما لا يقلّ عن نصف مليون شخص في محافظة غزة، التي تضمّ مدينة غزة والمناطق المجاورة، وتشكّل نحو 20% من مجمل مساحة القطاع، يواجهون المجاعة وسوء التغذية الحادّ وخطر الموت، لافتةً إلى أنّ بقية السكان، الذين يبلغ عددهم مليوني نسمة، يعانون أيضاً الجوع الشديد، وأنّ المجاعة قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من غزة بحلول نهاية أيلول. ومنذ أيار الماضي حتى تموز، «تضاعفت» نسبة الأسر التي أبلغت عن جوع شديد للغاية، فيما أصبحت ثلاثة أضعاف في مدينة غزة، وذلك بالتوازي مع ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون سوء التعذية الحادّ، بشكل كبير، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بحسب التقرير نفسه.

من المرجّح أن تنتشر المجاعة إلى أجزاء أخرى من غزة بحلول نهاية أيلول

وعقب صدور التقرير، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، في إحاطة إعلامية من جنيف، إنّ «المجاعة في غزة كان من الممكن تفاديها بالكامل»، متّهماً إسرائيل بمنع وصول المساعدات الغذائية عبر الحدود. كما اعتبر فليتشر أنّ ما يحصل «ينبغي أن يؤرّقنا جميعاً»، مضيفاً: «إنها لحظة عارٍ جماعي، وأعتقد أنّنا جميعنا نشعر بهذا بشكلٍ من الأشكال».

واقترن الإعلان عن البيان بمجموعة أخرى من التصريحات من وكالات مماثلة، بما في ذلك «منظمة الأمم المتحدة للطفولة» (يونيسيف)، التي أكّد ممثّل عنها في مؤتمر صحافي، أمس أيضاً، أنّ الأطفال في غزة يواجهون تحديات للبقاء على قيد الحياة، وبالنسبة إلى بعضهم فإنّ «الأوان قد فات»، مبيناً أنّ «طفلاً من كل 4 أطفال في غزة يعاني من سوء تغذية حادّ وهو المستوى الأكثر فتكاً والذي يؤدّي إلى الموت». وفي ظلّ انهيار المنظومة الصحية وغياب المياه النظيفة، «حتى الإسهال صار يؤدّي إلى الموت في غزة»، طبقاً للمصدر نفسه. أمّا منظمة «برنامج الغذاء العالمي» (الفاو)، فوصفت، من جهتها، ما يحصل في غزة بأنه «أسوأ سيناريو للمجاعة»، مؤكّدةً أنّ «نتائج نظام التصنيف الذي أعلن المجاعة في غزة تمّت مراجعتها من قبل مجموعة مستقلّة من الخبراء».

ردود فعل دُولية

ولم يكن فيتشر وحده من سارع إلى توجيه الاتهامات إلى حكومة الاحتلال بالتسبّب بالمجاعة، بعدما قوبل الإعلان الأخير بموجة من ردود الفعل الغاضبة داخل الشرق الأوسط وخارجه؛ إذ أعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن «قلقها البالغ» من نتائج التقرير الأخيرة، مشيرةً إلى أنّ «تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة سيظلّ وصمة عار في جبين المجتمع الدُّولي... ما لم يسارع بالتدخّل الفوري لإنهاء المجاعة ووقف حرب الإبادة والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقّ الشعب الفلسطيني».

واعتبر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، بدوره، أنّ المجاعة التي يعانيها أهالي غزة «فضيحة أخلاقية، وكارثة من صنع الإنسان»، متابعاً في بيان: «إنّ تأكيد المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها أمرٌ مروعٌ على نحو صارخ، وكان تفاديه ممكناً بالكامل»، مشيراً إلى أنّ «رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول مساعدات كافية إلى غزة تسبّب في هذه الكارثة التي هي من صنع الإنسان. إنها فضيحة أخلاقية».

وذكّرت «اللجنة الدُّولية للصليب الأحمر»، من جانبها، أنه على الاحتلال أن يؤمّن «الحاجات الأساسية للسكان» بموجب القانون الدُّولي، مؤكّدةً أنّه «بموجب القانون الإنساني الدُّولي، يتوجّب على إسرائيل، كونها القوة القائمة بالاحتلال، أن تضمن تأمين الحاجات الأساسية للسكان المدنيين في غزة، باستخدام كل الموارد المتوافرة في حوزتها». كما حذّرت اللجنة من أنّ «أي تأخير إضافي سيكلّف أرواحاً. ويتعيّن على كل أطراف النزاع، والدّول ذات التأثير فيها، أن تبذل المزيد من الجهود لتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ومحايد».

على أنّ إسرائيل قرّرت، مرةً جديدة، التمسّك بإظهار صورة مغايرة للواقع، ضاربةً عرض الحائط بكافة التقارير الأممية والمشاهد القادمة من غزة؛ إذ رفضت «وكالة الأمن الإسرائيلية» التي تشرف على تسليم المساعدات إلى غزة، نتائج المجموعة، زاعمةً أنّ «الخبراء تجاهلوا البيانات الإسرائيلية بشأن تسليم المساعدات، وتجاهلوا جهود إسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية لجلب المزيد من الغذاء إلى القطاع، والتي أدّت إلى تحسين الوضع».

كما زعم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أنّ التقرير الذي استندت إليه الأمم المتحدة لإعلان المجاعة رسمياً في غزة هو «كذب صريح»، مدّعياً أنّ «إسرائيل لا تعتمد سياسة تجويع»، وأنّ المساعدات بقيت تدخل إلى القطاع أثناء الحرب.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك