
توفي 158 شخصاً على الأقل جراء الإصابة بالكوليرا في ولاية جنوب دارفور بغرب السودان منذ أيار.
وذكرت وزارة الصحة في الولاية التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، في بيان اليوم، أنّها سجّلت «ارتفاع حالات الإصابة بوباء الكوليرا الي 2880 حالة إصابة من بينها 158 وفيات، وذلك من ظهور أول حالة إصابة» في 27 أيار 2025.
وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية، إنّ تفشي المرض في دارفور هو الأسوأ في السودان منذ سنوات، مشيرة إلى مخاطر انتشاره إلى جنوب السودان وتشاد المجاورين.
وأوضحت المنظمة أنّ عمليات النزوح الجماعي للمدنيين بسبب الحرب، أدّت إلى تفاقم تفشي المرض في دارفور بعدما حرمت الناس الوصول إلى المياه النظيفة اللازمة لإجراءات النظافة الأساسية مثل غسل الأطباق وإعداد الطعام، ويضاف الى ذلك أن إيصال المساعدات الانسانية بات شبه مستحيل.
وإذ تصنف الكوليرا على أنها عدوى حادة تسبّب الإسهال وتنجم عن استهلاك الأطعمة أو المياه الملوّثة، تقول منظمة الصحة العالمية إن المرض «يمكن أن يكون مميتاً في غضون ساعات إن لم يُعالج»، لكن يمكن معالجته «بالحقن الوريدي ومحلول تعويض السوائل بالفم والمضادات الحيوية».
كما تعتبره «مؤشراً لعدم الإنصاف وانعدام التنمية الاجتماعية والاقتصادية».
وتسببت الحرب التي اندلعت بين الجيش و«الدعم السريع» في نيسان 2023، بـ«أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، بحسب الأمم المتحدة.
ومنذ تسجيل أول إصابة بالكوليرا في جنوب دارفور في نهاية أيار، تمّ الإبلاغ عن حالات في جميع ولايات الإقليم الخمس. غير أنّ أكثر من نصف هذه الحالات موجود في جنوب دارفور، حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية أمس.

