
قصفت قوات الدعم السريع مستشفى في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، وخطفت ست نساء وطفلين من مخيم للنازحين، حسب ما أفاد عناصر إنقاذ وطبيب.
وأفادت غرفة طوارئ معسكر أبو شوك قرب الفاشر، اليوم، أن مقاتلي «الدعم السريع» اقتحموا المخيم وأسروا ثمانية مدنيين عُزّل هم ست نساء ورضيع عمره 40 يوماً وطفل عمره ثلاث سنوات، واقتادوهم إلى «جهة غير معلومة».
وأفاد عناصر الإنقاذ أن أكثر من 20 من سكان المخيم في عداد المفقودين، محذرين من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى.
وكانت مدفعية «الدعم السريع» قد قصفت، أمس، قسم الطوارئ والإصابات في مستشفى بالفاشر، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بينهم أحد الموظفين، وفق ما أفاد طبيب وكالة «فرانس برس».
وأضاف الطبيب، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن القصف الذي تواصل اليوم الأحد «تسبب في إحداث اضرار بقسم الطوارئ، ما أدى إلى إيقاف العمل به».
وهذا المستشفى هو من بين ثلاثة مستشفيات فقط لا تزال تعمل في المدينة.
-
تسبّبت الحرب بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم وفق الأمم المتحة (أ ف ب)
وتفرض قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً ضد الجيش منذ منتصف نيسان 2023، حصارا منذ أيار من العام ذاته على الفاشر، وهي المدينة الرئيسية الوحيدة في الإقليم التي لا تزال تحت سيطرة الجيش.
وتعرض معسكر أبو شوك، الذي يؤوي عشرات الآف النازحين، لهجومين هذا الشهر. وأسفر الهجوم الأول عن مقتل أكثر من 40 شخصاً، وفقاً لغرفة طوارئ المعسكر.
ومنذ أن سيطر الجيش على الخرطوم في آذار، صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها على الفاشر والمخيمات المحيطة بها في محاولة لإحكام قبضتها على غرب السودان، حيث تسيطر الآن على معظم إقليم دارفور.
ويُعد مخيم أبو شوك واحداً من ثلاثة مخيمات محيطة بالفاشر أُعلنت فيها المجاعة أواخر عام 2024.
وحذرت الأمم المتحدة من احتمال امتداد المجاعة إلى المدينة، إلا أن نقص البيانات حال دون إعلان المجاعة رسمياً حتى الآن.
وأدت الحرب بين الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، والتي أودت بعشرات الآلاف، إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
ويواجه الطرفان اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستخدام التجويع سلاحاً في النزاع.
وكانت الولايات المتحدة ودول حليفة عدة، بينها مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، أعربت، الأسبوع الماضي، عن «استيائها من تدهور الوضع الإنساني بشكل مستمر في السودان»، داعية إلى «هدنات إنسانية».

