
استشهد أكثر من 60 شخصاً، وأصيب المئات، اليوم، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، في حين دعت وزارة الداخلية الغزيين إلى «عدم تكرار خطأ النزوح»، في ظل تهديدات العدو باحتلال مناطق جديدة في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 64 شخصاً وإصابة 278 آخرين، جراء الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة من القطاع خلال الـ24 ساعة الفائتة، ما يرفع حصيلة العدوان إلى 62,686 شهيداً و157,951 إصابة منذ 2023، وإلى 10,842 شهيداً و45,910 إصابة، منذ استئنافه في آذار الفائت.
كما أعلنت الوزارة استشهاد 19 شخصاً وإصابة 123 آخرين خلال محاولتهم الحصول على المساعدات، ما يرفع إجمالي «شهداء لقمة العيش» إلى 2,095 شهيداً وأكثر من 15,431 إصابة.
كذلك، سجلت مستشفيات القطاع، خلال الفترة نفسها، 8 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفل واحد، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 289 حالة وفاة، من ضمنهم 115 طفلاً.
وفيما يواصل الاحتلال تهديداته باحتلال غزة، حذرت وزارة الداخلية الفلسطينية في القطاع من مخططات التهجير وإفراغ محافظتي غزة والشمال من سكانهما.
-
المواطنين «عايشوا لشهور طويلة ويلات النزوح إلى الجنوب في بداية الحرب» (أ ف ب)
وأشادت الوزارة، في بيان، بـ«أبناء شعبنا في قطاع غزة، على صمودهم وثباتهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الإجرامية الساعية إلى تهجير المواطنين وحشرهم في مناطق ضيقة لا تصلح للحياة الآدمية، خاصة ما يقوم به الاحتلال، حالياً، في مدينة غزة من إجبار ساكنيها والنازحين فيها على مغادرتها تحت وقع المجازر اليومية».
وشدد البيان على أن «ما يرتكبه الاحتلال من جرائم يومية ومجازر بحق المدنيين الآمنين، وما يقوم به من عمليات نسف للأحياء السكنية باستخدام كميات هائلة من المواد شديدة الانفجار، وممارسة كافة أشكال الإبادة الجماعية بشكل سافر، يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية».
ودعا «المواطنين والنازحين القاطنين في مدينة غزة لعدم الاستجابة لتهديدات الاحتلال وإرهابه، ورفض النزوح والانتقال إلى ما تبقى من محافظتي الوسطى وخانيونس»، لافتاً إلى أن «لا مكان آمناً في جميع محافظات القطاع، وإن الاحتلال يرتكب أبشع الجرائم يومياً حتى بقصف خيام النازحين في المناطق التي يدعي، كذباً، أنها إنسانية أو آمنة».
وذكّرت الوزارة بأن المواطنين «عايشوا لشهور طويلة ويلات النزوح إلى الجنوب في بداية الحرب وعانوا الأمرين من أكاذيب الاحتلال وخداعه»، داعيةً إلى «الحذر وعدم تكرار الخطأ».
عجز في الإيواء
ووسط الحصار الجائر ونقص المساعدات، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة «من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون إنسان فلسطيني في القطاع» من النازحين في ظلّ عجز الإيواء، مع تهديدات العدو باجتياح مدينة غزة.
وأشار المكتب، في بيان، إلى أنه «منذ إعلان الاحتلال السماح بإدخال الخيام ومستلزمات الإيواء، لم يدخل إلى غزة سوى نحو 10,000 خيمة فقط، أي ما يعادل 4% من إجمالي الاحتياج البالغ 250,000 خيمة وكرفان»، ما يعكس «حجم التلاعب والمماطلة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة».
ولفت إلى أنه «حالياً، لا توجد أي خيام أو مستلزمات إيواء متوفرة على المعابر، بسبب العراقيل المعقدة التي يفرضها الاحتلال على عمل المنظمات الدولية، ما يفاقم معاناة مئات آلاف النازحين»، مبيناً أنه، في الوقت ذاته، «لا تتوفر مساحات آمنة للنزوح في جنوب قطاع غزة، إذ يفرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على ما يقارب 77% من مساحة القطاع، ما يجعل أي عملية نزوح جديدة شبه مستحيلة ويهدد حياة النازحين».
وحمّل البيان «الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة المستمرة»، مطالباً «بتحرك دولي عاجل وفعّال لوقف قرار جريمة احتلال مدينة غزة، وإدخال الاحتياجات الإيوائية فوراً ودون قيود أو شروط».

