
على وقع المجازر الإسرائيلية المستمرة بحق أهالي قطاع غزة والتجويع المتعمّد الذي يمارسه العدو بحقهم، عُقدت، اليوم، الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وذلك في مقر المنظمة بمدينة جدة.
وفي كلمته أمام الوزراء، استنكر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استمرار إسرائيل في انتهاكاتها السافرة والممنهجة وارتكابها الجرائم والإبادة الجماعية في قطاع غزة، واستخدام التجويع والحصار لدفع الشعب الفلسطيني إلى القبول بخيار التهجير تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة تسهيل الجانب الإسرائيلي دخول المساعدات بشكل فوري من خلال جميع المعابر دون أية عوائق أو قيود.
كما أدان عبد العاطي توسيع إسرائيل للعمليات العسكرية في غزة، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب والتجاهل المتعمد لمحاولات الوسطاء للتوصل لتهدئة، وآخرها المقترح الذي حظي بموافقة حركة «حماس»، داعياً المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية لبذل جميع الجهود الدبلوماسية والسياسية لوقف هذه السياسات وممارسة كل أشكال الضغط على إسرائيل وإلزامها بقبول الصفقة المطروحة حالياً.
وندد عبد العاطي بالانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المُحتلة، مؤكداً رفض مصر جملةً وتفصيلاً التصريحات الإسرائيلية الأخيرة في ما يتعلق بأوهام ما يسمي «إسرائيل الكبرى» التي لن تفضي سوى لتأجيج الصراع وتوسيع رقعته والقضاء على أفق التعايش السلمي بين الشعوب في المنطقة.
من جهته، أدان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة «أخلاقياً وإنسانياً ودينياً وتاريخياً»، معتبراً أن القصف على البيوت والمستشفيات والمدارس جرائم حرب موثّقة.
وأكد الشيباني أن سوريا لن تقبل تسمية المعتدي بــ«طرف في نزاع»، وأضاف أنه «احتلال وعدوان يجب أن ينتهي»، داعياً إلى «موقف عربي وإسلامي موحد صادق وجريء لمواجهة الحرب المدمرة ورفع الحصار».
وعن الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، أشار الشيباني إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي ينتهك اتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن، ومبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها بإنشاء مراكز استخبارية ونقاط عسكرية داخل مناطق محرمة، خدمة لمشروعه التوسعي والتقسيمي»، و«تهدف إلى تمزيق النسيج الوطني السوري وإحياء الفتن الطائفية، وتحويل هضبة الجولان السورية المحتلة إلى قاعدة لابتلاع المزيد من الأرض».
ودعا الأمم المتحدة وبعثة قوات «UNDOF» لتحمّل مسؤولياتها كاملة في توثيق ووقف التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية.

