العراق يعتزم ترحيل مئات السجينات الأجنبيات وأطفالهنّ
يعتزم العراق ترحيل مئات السجينات الأجنبيات وأطفالهنّ، وفق وزارة العدل، إلا أن الإجراءات قد تتخذ وقتاً طويلاً، بحسب ما أفاد دبلوماسيان أجنبيان في بغداد وكالة «فرانس برس».


يعتزم العراق ترحيل مئات السجينات الأجنبيات وأطفالهنّ وفق وزارة العدل، إلا أن الإجراءات قد تتخذ وقتاً طويلاً، وفق ما أفاد دبلوماسيان أجنبيان في بغداد وكالة «فرانس برس».
وقال مسؤول أمني عراقي للوكالة «إن الخطّة، التي تستثني النساء المحكوم عليهنّ بالإعدام، تشمل السجينات المرتبطات بتنظيم الدولة الإسلامية والسجينات المدنيات، ومعظمهنّ من تركيا وأذربيجان وروسيا».
وكان المتحدث باسم وزارة العدل، أحمد لعيبي، قال لوكالة الأنباء العراقية، السبت، إن السلطات العراقية تعمل حالياً على تشكيل لجنة «تتولى وضع خطة لترحيل النزيلات الأجنبيات والعربيات والأطفال المصاحبين لهنّ».
وأضاف لعيبي: «لدينا مئات النزيلات والأطفال المصاحبين لهن في أقسامنا الإصلاحية»، لافتاً إلى أن اللجنة، التي يرأسها وزير العدل، خالد شواني، تضمّ ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ووزارة الخارجية ومستشارية الأمن القومي.
تخفيف اكتظاظ السجون
وشدّد على أهمية هذه الخطوة «التي تسهم في تقليل الاكتظاظ داخل أقسامنا الإصلاحية».
وفي السجون العراقية حالياً، نحو 625 سيدة أجنبية مع 60 طفلاً، معظمهنّ مرتبطات بتنظيم الدولة الإسلامية، وفق مصدر قضائي.
وتسعى السلطات في العراق إلى إعادة تأهيل السجون وتخفيف نسبة الاكتظاظ التي تراجعت من 300% إلى 150%، بحسب ما أعلنت وزارة العدل في نهاية تموز.
ومن بين النزلاء في تلك السجون، آلاف العراقيين والأجانب المدانون لانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، الذي ارتكب سلسلة انتهاكات واسعة النطاق في العراق، قبل أن تعلن السلطات المحلية دحره في العام 2017.
واجتمع وزير العدل العراقي، الخميس، مع سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية عربية وأجنبية في بغداد، وشدّد على ضرورة «ضمان معالجة مشكلة الأطفال المرافقين لأمهاتهم من النزيلات الأجنبيات»، وفق مكتبه الإعلامي.
غير أن دبلوماسياً أوروبياً في بغداد، قال لـ «فرانس برس» إنه «ليس متأكداً من أن ذلك يمكن أن يحدث بسرعة كبيرة».
وأوضح الدبلوماسي أن عمليات الترحيل «ستكون ممكنة فقط في الحالات التي توجد فيها اتفاقيات ثنائية بين العراق والبلد الثاني».
وفي السياق نفسه، اعتبر دبلوماسي عربي، في حديث للوكالة، أن «مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن تنتهي بسرعة».
وأضاف: «يجب أن يكون هناك إطار قانوني منظّم لاسترداد المحكوم عليهن»، مضيفاً أن السلطات العراقية اقترحت على الدول، من أجل تسريع الإجراءات، اللجوء إلى مذكرات تفاهم في حال عدم وجود اتفاقية (...) ما يمكّن السلطة التنفيذية من التحرّك من دون أن تمر عبر البرلمان الذي يصادق عادة على الاتفاقيات.
