
شددت الأمم المتحدة على أن الصحافيين والمستشفيات ليسوا أهدافاً في أي حرب، في حين طالبت بريطانيا بحماية المدنيين والطواقم الطبية والصحافيين.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إنه «ينبغي أن يكون قتل الصحافيين في غزة صدمة للعالم، لا تدفعه إلى صمت مطبق بل إلى التحرّك للمطالبة بالمحاسبة والعدالة»، مشدّدةً على أن «الصحافيين ليسوا هدفاً، والمستشفيات ليست هدفاً» في أي حرب.
وأشارت شامداساني، في بيان اليوم، إلى أنه «في ظلّ الحرب والمجاعة، لا يزال الصحافيون الدوليون يمنعون من قبل السلطات الإسرائيلية» من دخول القطاع حيث «قتل 247 صحافياً فلسطينياً على الأقلّ منذ السابع من تشرين الأول 2023».
-
القصف على مسشتفى ناصر هدفه «إسكات الأصوات الأخيرة المتبقية» في غزة (أ ف ب)
ولفتت إلى أن «هؤلاء الصحافيين هم أعين العالم وآذانه، ولا بدّ من حمايتهم»، مشيرة إلى ضرورة «التحقيق في مقتلهم ومقتل المدنيين الآخرين الذين لا تحصى أعدادهم على نحو عاجل ومستقلّ لإحقاق العدالة».
بدوره، ندّد المفوّض السامي لـ«الأونروا»، فيليب لازاريني، بالتقاعس الدولي «الصادم» إزاء الحرب في غزة.
واعتبر لازاريني، في منشور عبر «أكس»، أن هذا القصف هدفه «إسكات الأصوات الأخيرة المتبقية التي تبلغ بوفاة الأطفال بصمت وسط المجاعة»، مؤكداً أن «لامبالاة العالم وتقاعسه أمر صادم».
كذلك، أدان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، القصف الإسرائيلي المروّع على مستشفى مجمع ناصر الطبي، مشدداً، في منشور آخر، على ضرورة «حماية المدنيين والطواقم الطبية والصحافيين»، والتوصل إلى «وقف فوري لإطلاق النار».
وفي السياق نفسه، طالبت جمعية الصحافة الأجنبية جيش الاحتلال بتقديم «توضيح فوري» بعد استشهاد الصحافيين الخمسة.
وقالت الجمعية، التي تتخذ من القدس المحتلة مقراً لها، في بيان: «نطالب بتوضيح فوري من الجيش الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. ونحث إسرائيل، وبشكل نهائي، على وقف ممارستها المشينة والمتمثلة في استهداف الصحافيين».
وكان مجمع ناصر الطبي في خانيونس، قد أعلن، صباح اليوم، استشهاد الصحافيين محمد سلامة ومريم أبو دقة، والمصور حسام المصري، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي طاله.

