
أعلن الكهنة والراهبات الكاثوليك والأرثوذكس في مدينة غزة عزمهم على عدم مغادرتها، فيما شدد جيش الاحتلال الإسرائيلي طوقه عليها في الأيام الأخيرة استعداداً لهجوم مُخطط له.
وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس، في بيان مشترك اليوم: «نحن لا نعلم بالضبط ما سيحدُث على أرض الواقع، ليس فقط لرعيّتنا، بل لجميع السكّان».
وأضاف البيان: «منذ اندلاع الحرب، أصبح مُجمَّع كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس ومُجمَّع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة ملاذا لمئات المدنيين، من بينهم كبار السن والنساء والأطفال. وفي مجُمّع كنيسة اللاتين يعيش منذ سنوات طويلة أشخاص من ذوي الإعاقة، يتلقَّون الرعاية».
وكما هو الحال بالنسبة لباقي سكان مدينة غزة، لفت البيان إلى أنه «سيتعيّن على اللاجئين الذين احتموا داخل أسوار هذين المُجمَّعين أن يقرّروا ما سيفعلونه وفقاً لضميرهم. ويعاني الكثيرون منهم من الهُزال وسوء التغذية بسبب الصعوبات التي واجهوها خلال الأشهر الماضية».
مغادرة المدينة حكم بالإعدام على اللاجئين
وأكدت البطريركيتان أن مغادرة مدينة غزة ومحاولة الفرار إلى الجنوب «ستكونان بمثابة إعلان حُكمٍ بالإعدام عليهم»، ولهذا السبب، «قرّر الكهنة والراهبات البقاء والاستمرار في رعاية جميع من سيبقَون في رِحاب المجمّعَيْن».
وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة ووافق عليها رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بعد أكثر من 22 شهراً من حرب متواصلة دمّرت القطاع الفلسطيني وخلّفت عشرات آلاف القتلى.
وتعتبر إسرائيل أن مدينة غزة أحد آخر معاقل حركة «حماس»، فيما أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في القطاع.
وأكدت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس أنه «في وقت صدور هذا البيان، كانت أوامر الإخلاء قد صدرت بالفعل لعدة أحياء في مدينة غزة».
هناك نحو 635 مسيحياً في قطاع غزة راهناً، بالإضافة إلى نحو عشرة كهنة وراهبات، بحسب بيانات وفرّها متحدث باسم البطريركية اللاتينية لوكالة «فرانس برس».
وفي مطلع آذار، فرضت إسرائيل حظراً كاملاً على دخول المساعدات إلى غزة، قبل أن تسمح في أواخر أيّار بدخول كمّيات محدودة جداً من الإمدادات، ما تسبّب بشحّ كبير في المواد الغذائية والأدوية والوقود.

