
في محاولة منه لإظهار عودة الحياة إلى طبيعتها في الشمال، زار رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، مدرسة «مناحيم بيغن» في «نوف هجليل» (الناصرة العليا)، القريبة من الحدود مع لبنان، يرافقه وزير التعليم، يوآف كيش.
ورغم زعم نتنياهو أن 95% من أطفال الجليل عادوا للدراسة في المدارس، بما في ذلك في القرى المجاورة للسياج، ورغم أن وزارة التعليم قالت إن 90 في المئة من التلاميذ عادوا إلى التعليم و97 في المئة من المعلمين، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في المنطقة، تأكيدهم أن المدرسة الوحيدة في المطلة لم تفتح، كما أن واحدة من خمس مدارس في كريات شمونة لم تفتح. وإحدى مدارسها، عاد 40 تلميذاً فقط من مجموع 240 تلميذاً. وفي صفد لم تفتح مدرسة أيضاً. وتم إغلاق 32 حضانة أطفال.
ووفق هؤلاء المسؤولين، يشكو المستوطنون من انخفاض عدد حراس الأمن في المدارس بعموم إسرائيل، وبشكل خاص في الشمال.
ويعاني المستوطنون في مستوطنات غلاف غزة، من سياسة الحكومة الإسرائيلية التي لم تقم بإعادتهم إليها، بسبب الحرب، واللافت أن أي مسؤول حكومي لم يصل إلى المنطقة، وبدلاً منهم حضر السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكبي، لافتتاح السنة الدراسية.
وكان رئيس وزراء العدو قد ترأس، بعد زيارة المدرسة، اجتماعاً مغلقاً في مبنى بلدية «نوف هجليل» (الناصرة العليا) ضمّه مع عدد من رؤساء المستوطنات في منطقة الشمال للتباحث في «خطط إعمار الجليل ودعم عودة إلحياة إليه»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
شارك في اللقاء رؤساء مستوطنات في الشمال (مثل نوف هجليل، عفولة، طبريا، كرميئيل وغيرها) إضافة إلى مسؤولة مُعيّنة عن بلدية الناصرة، لكن كان لافتاً غياب رؤساء البلديات العرب المنتخبين عن مستوطنات الشمال، إذ لم تُوجَّه الدعوة إلى هؤلاء، ما أثار انتقادات واسعة.
وبرر مسؤولون إسرائيليون لاحقاً هدا الأمر بأن الاجتماع اقتصر على السلطات الواقعة ضمن نطاق المناطق التي تم إخلاؤها أو تضررت بشكل مباشر خلال الحرب، بينما رؤساء سلطات المجتمع العربي عقدوا لقاءات منفصلة مع الحكومة في سياقات أخرى.

