
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ تل أبيب «تدرس بجدّية» المقترح الجديد الذي طرحه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ «حركة حماس ستستمرّ في تعنّتها».
وكانت أفادت قناة «كان» العبرية بأنّ إسرائيل منحت «الضوء الأخضر» للاقتراح الأميركي، ناقلةً عن مصادر مطّلعة على المفاوضات أنّ المبادئ المقترَحة لإنهاء الحرب «تتوافق مع المطالب الإسرائيلية». وأضافت أنّ نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، اطّلعا، منذ الأسبوع الماضي، على تفاصيل المقترح الجديد الذي يتضمّن اتفاقاً شاملاً يشمل الإفراج عن الأسرى وإنهاء الحرب، وكان نُقل عبر المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، إلى الوسيط الإسرائيلي، غيرشون باسكين، ومنه إلى «حماس».
وعلى صعيد متّصل، ذكرت «القناة 13» العبرية أنّ ترامب وجّه ويتكوف بنقل المقترح إلى «حماس»، ناقلةً عنه قوله في أثناء لقائهما الأحد الماضي: «امضِ في الأمر حتى النهاية، دعنا نحاول التوصّل إلى صفقة شاملة لإنهاء الحرب». وأوضحت أنّ ويتكوف فتح قناتين للتواصل مع الحركة: الأولى عبر الوسيط الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، والثانية عبر باسكين الذي أدّى دور الوسيط في «صفقة شاليط». وبحسب القناة، فإنّ «حماس أرسلت إشارات إيجابية بشأن العرض، من دون أن ترفضه بشكل قاطع».
ومن جهته، كشف مراسل «القناة 12»، باراك رافيد، أنّ الاقتراح الأميركي ينصّ على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الـ48 المتبقّين، في اليوم الأول، مقابل وقف إطلاق النار وإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة. كما ينصّ على إفراج إسرائيل في المقابل بين 2500 و3000 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم المئات من المحكومين بالسجن المؤبّد.
وأشار رافيد إلى أنّ وقف إطلاق النار سيُعلن فوراً، على أن تبدأ المفاوضات مباشرة حول شروط إنهاء الحرب، بما يشمل مطلب إسرائيل نزع سلاح «حماس»، ومطلب الحركة الانسحاب الإسرائيلي الكامل والنهائي من قطاع غزة. ولفت إلى أنّه «في حال تجاوبت حماس بشكل إيجابي، فإنّ ترامب سيعمل بنشاط لدفع العملية قدماً، على أن يستمرّ وقف النار طوال مدّة المفاوضات».
كما تضمّن المقترح رسالة تحذير للحركة مفادها أنّ رفض المبادرة سيقود إلى «بديل سيّئ للغاية»، يتمثّل في عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في غزة.

