
شهدت تل أبيب اليوم حدثين دمويين خلّفا نحو 11 قتيلاً إسرائيلياً في عملية بطولية بالقدس المحتلة، وأخرى في جباليا بقطاع غزة.
ففي القدس، قتل 7 إسرائيليين في عملية إطلاق نار في حي راموت صباح اليوم، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها قتلت منفذَيْ العملية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن جهاز الإسعاف تأكيده إصابة نحو 20 شخصاً، بينهم جروح خطيرة، في إطلاق نار في المنطقة ذاتها، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تمكنت من «تحييد » مسلحين اثنين نفذا العملية، مرجحة أنهما قدما من إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية، فإنّ منفذي العملية وصلا بمركبة وأطلقا النار نحو محطة حافلات، مضيفة أن «عنصر أمن ومواطناً أطلقا النار على منفذي الهجوم وقضيا عليهما».
وأغلقت قوات الاحتلال كافة مداخل مدينة القدس ونصبت حواجز كما أعاقت حركة مرور المواطنين، وسط استنفار كبير لقوات وشرطة الاحتلال، في أعقاب عملية إطلاق النار، كما فرض طوق عسكري على 4 قرى فلسطينية بغلاف القدس هي قطنا وبيدو وبيت عنان وبيت دقو.
-
أكد جهاز الإسعاف إصابة نحو 20 شخصاً بينهم جروح خطيرة (أ ف ب)
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن اجتماع بين قادة في الجيش والشرطة لتقييم الوضع بعد العملية، فيما وصل وزير الأمن القومي لدى الاحتلال إيتمار بن غفير إلى الموقع.
وإثر العملية، أبلغ رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قضاة المحكمة بعدم حضوره جلسة محاكمته المقررة اليوم بسبب التطورات الأمنية.
وقال نتنياهو من موقع العملية إن «هذه العمليات لن تقيد أيدينا بل سنزيد من إجراءتنا».
-
توعد نتنياهو بمطاردة المتورطين بالعملية (أ ف ب)
كما توعد بمطاردة «كل من ساهم في تنفيذ هذه العملية وسنتخذ إجراءات أكثر تشدداً».
وفي محيط جباليا بقطاع غزة، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنّ عبوة ألقيت فجر اليوم على طاقم دبابة إسرائيلية ما أدى إلى اشتعال النار فيها ومقتل جميع أفراد طاقمها.
«حماس»: لن تُكسر إرادة المقاومة
من جهتها، باركت حركة «حماس» العملية، مؤكدة أنها «ردّ طبيعي على جرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي يشنّها ضد شعبنا، وهي رسالة واضحة بأن مخططاته في احتلال وتدمير مدينة غزة وتدنيس المسجد الأقصى لن تمرّ دون عقاب».
المشاهد الأوّلية من مكان عملية إطلاق النار عند مفرق راموت في القدس pic.twitter.com/9o5ibpl4HT
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) September 8, 2025
وقالت، في بيان، إن «هذه العملية تأتي في قلب مدينة القدس لتضرب عمقه الأمني، وتؤكد إصرار شبابنا الثائر ومقاومتنا الباسلة على المضي في طريق المقاومة والتصدي للعدوان الصهيوني الفاشي.
وشددت الحركة على أن «مشاريع العدو الصهيوني الإجرامية، ومحاولاته إخضاع شعبنا الفلسطيني أو كسر إرادة مقاومته، لن تفلح، كما لن تتحقق أوهامه بوأد المقاومة أو تهجير شعبنا عن أرضه ودياره».
الرئاسة الفلسطينية ترفض استهداف المدنيين
في المقابل، أدانت الرئاسة الفلسطينية عملية القدس، مجددةً «موقفها الثابت في رفض وإدانة أي استهداف للمدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، ونبذ جميع أشكال العنف والارهاب أيا كان مصدره».
واعتبرت الرئاسة، في بيان، أن «الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا بدون انهاء الاحتلال، ووقف أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة، بما فيها القدس المحتلة».
كما شددت على أن «نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الدولة المستقلة وذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق الأمن والسلام للجميع، هو الكفيل بإنهاء دوامة العنف بالمنطقة».

