
استشهد حوالى 40 شخصاً، وأصيب العشرات، منذ فجر اليوم، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، بالتزامن مع بدء العملية العسكرية لاحتلال مدينة غزة وتدميرها.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال دمّرت برج طيبة في منطقة الشاليهات غربي مدينة غزة، بعد أقل من ساعة على إنذار وجّه جيش الاحتلال بإخلائه، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 20 شهيداً وعدد من الجرحى.
صواريخ ثقيلة أسقطها الاحتلال على برج طيبة السكني ما أدى إلى تدميره بشكل كامل في مدينة غزة. pic.twitter.com/IBfAlvG630
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) September 10, 2025
واستكمالاً لقرار وزير الدفاع الإسرائيلي تدمير كل الأبراج في مدينة غزة، قبل دخول جيش الاحتلال، أنذر جيش الاحتلال بقصف برج الكوثر في المنطقة نفسها، بعد تدمير برج الرؤيا وعمارة الرؤيا إضافة إلى برج السوسي وبرج مشتهى وبرج طيبة، كما قصفت طائرات الاحتلال نحو 100 مبنى سكني مرتفع خلال يومين.
واستُشهد اليوم حوالى 38 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على القطاع بينهم 26 بمدينة غزة، حيث ارتكب العدو الإسرائيلي مجزرة بخيام النازحين في ميناء غزة ما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 30 فلسطينياً.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة تسجيل 5 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية من بينهم طفل، ليرتفع إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 404 شهداء، من بينهم 141 طفلاً.
كاتس: الاستسلام أو تدمير غزة
وتعليقاً على محاولة اغتيال الوفد المفاوض عن حركة «حماس» في قطر أمس الثلاثاء، شدّد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على أنّ «سياسة إسرائيل الأمنيّة واضحة، يد إسرائيل الطّويلة ستضرب أعداءها في كلّ مكان. لا مكان لهم للاختباء».
وأشار كاتس إلى أنّ «كل من تورط في مجزرة السابع من تشرين الأول 2023، سيُحاسَب بشكل كامل. وكلّ من يُمارس الإرهاب ضد إسرائيل، سيتعرض للأذى»، مؤكّدًا أنّه «إذا لم يقبل قتلة بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب، وفي مقدّمتها إطلاق سراح جميع الأسرى ونزع سلاحهم، فسيتمّ تدميرهم وتدمير غزة».
إقرأ أيضاً: تظاهرة أكفان رفضاً للتهجير: العدوّ يأمر مليون غزيّ بالإخلاء!
وفي جنوب القطاع ووسطه، حيث حدّد جيش الاحتلال الشريط الساحلي لمدينة خانيونس على أنه منطقة إنسانية، يقطن مئات الآلاف من النازحين، وليس في تلك المنطقة موطئ قدم لأي نازح جديد. ويقول نزار عياش، وهو رئيس بلدية مدينة دير البلح إن «المدينة مكتظّة بالنازحين أساساً وتعاني من انهيار تام في البنية التحتية، وليس في وسعنا أن نستقبل المزيد من النازحين».
أما في مواصي خانيونس، فيؤكد مصدر في المؤسسات الدولية، لـ«الأخبار»، أن «جيش الاحتلال لم يقم حتى اليوم بتأهيل أي منطقة جديدة لاستقبال النازحين من شمال القطاع، إذ قدّم الكثير من التصريحات الإعلامية بلا رصيد فعلي على الأرض، فلم تدخل خيام جديدة، كما أن تهيئة الظروف لاستقبال مليون نازح بحاجة إلى عمل كبير وتجهيزات هائلة، وكل ذلك غير متوفّر حالياً، ما يعني أن نازحي الشمال ومدينة غزة سيُلقون في الشوارع بلا أي رعاية».

