
القاهرة | مع اقتراب موعد انطلاق «أسطول الصمود» المصري للمشاركة في المسيرة البحرية العالمية المتجهة إلى غزة، تمارس السلطات المصرية «ضغوطاً غير مباشرة حالت، حتى الآن، دون السماح بخروج الأسطول من الموانئ المصرية»، حسبما أفادت مصادر مصرية «الأخبار». كما تبدي القاهرة تحفّظات على استقبال المراكب المشاركة، التي وصلت بالفعل إلى تونس، والتي من الممكن أن تطلب دخول المياه الإقليمية المصرية.
وبحسب المصادر، فإن المخاطبات الرسمية التي وجّهتها اللجنة التيسيرية للأسطول إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء وعدد من الوزارات والهيئات المعنية، وهيئتي ميناءي دمياط والإسكندرية، لتسهيل إجراءات التحرك والوصول إلى المياه الدولية، «لم تسفر عن أيّ تغيير في الموقف الرسمي، الذي يركّز على تفادي صدام محتمل».
وتخشى القاهرة، وفقاً للمصادر، من أن «يؤدّي إبحار مواطنين مصريين نحو شواطئ غزة إلى توقيفهم من قبل السلطات الإسرائيلية، ومن ثم إعادتهم قسراً بعد احتجازهم، وهو سيناريو تعتبره القاهرة عالي المخاطر، وربما يستدعي اتصالات على مستوى سياسي أعلى لا ترغب مصر في القيام بها»، علماً أن مواطناً مصرياً حاملاً لجنسية إحدى الدول الأوروبية على الأقل، متواجد مع الأسطول الموجود في تونس.
ورغم هذه العراقيل، أعلنت اللجنة تسلّم أول قارب مجهّز بطاقمه للمشاركة في الأسطول، مع تأكيد انتظار وصول قوارب إضافية قريباً، ووجّهت دعوات إلى نقباء الصحافيين والمحامين والأطباء والمهندسين، بالإضافة إلى شيخ الأزهر وبابا الإسكندرية، للمشاركة في التحرّك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الغطاء المجتمعي والسياسي للأسطول ومنع توقيفه أمنياً.

