
شارك أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، عصر أمس، في أداء صلاة الجنازة على شهداء العدوان الإسرائيلي على الدوحة، الذي أسفر عن استشهاد 6 أشخاص، هم أحد عناصر قوى الأمن الداخلي القطري، و5 من أعضاء حركة «حماس». واحتشدت جموع كبيرة من المواطنين والمقيمين وذوي الشهداء في مسجد محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية، وفي «مقبرة مسيمير»، لتشييع الشهداء، وسط إجراءات مشدّدة. وشارك عضوا المكتب السياسي لحركة «حماس»، حسام بدران وعزت الرشق، ومستشار رئيس الحركة طاهر النونو، والقيادي أسامة حمدان، في الصلاة على ضحايا العدوان.
وأكّد مشهد التشييع، مرة أخرى، على فشل محاولة الاغتيال الإسرائيلية؛ إذ تمّت مواراة الشهداء الذين أُعلن عن أسمائهم وصفاتهم فقط، في حين شارك في المراسم عدد من قادة «حماس» ومسؤوليها، وبعضهم من بين المستهدفين بمحاولة الاغتيال. والشهداء الذين شُيّعوا، هم - إلى جانب عنصر الأمن القطري -: جهاد لبد (أبو خليل) مدير مكتب رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة خليل الحية، ونجل الحية همام (أبو يحيى)، إضافة إلى ثلاثة مرافقين هم عبد الله عبد الواحد، ومؤمن حسونة، وأحمد المملوك.
ونعى القيادي في الحركة، فوزي برهوم، الشهداء مؤكّداً، في كلمة بالمناسبة، أنّ ما جرى «لا يمثّل اعتداءً على قطر فحسب، بل إعلان حرب على الدول العربية جمعاء». واتّهم الإدارة الأميركية بأنها «شريك كامل في الجريمة عبر توفير الغطاء والدعم المتواصل للاحتلال»، معتبراً أنّ «المحاولة الفاشلة لاغتيال الوفد المفاوض تعكس سعي الاحتلال وراء صورة نصر وهمية»، وأنها «اغتيال لمسار التفاوض برمّته ومحاولة مقصودة للنّيل من دور الوسطاء في قطر ومصر». وإذ أكّد أنّ «جرائم الاحتلال لن تفلح في تغيير مواقف «حماس» الراسخة ومطالبها الواضحة بوقف العدوان»، فهو دعا قادة الدول العربية والإسلامية إلى اتّخاذ «موقف حازم» أمام ما وصفه بـ«الغطرسة الصهيونية».

