
أعلن رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبدالرحمن، أنّ إسرائيل، بقيادة المتطرفين المتعطشين للدماء، «تجاوزت جميع الحدود».
وقال عبدالرحمن، خلال مشاركته في جلسة طارئة لمجلس الأمن أمس بعنوان «الحالة في الشرق الأوسط» في ضوء الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، إنّ «ما حدث يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة دولة ذات عضوية كاملة في الأمم المتحدة، قامت به قيادة متطرفة، بعيدة كل البعد عن سلوك الدول المتحضرة المؤمنة بالسلام».
وأشار إلى أنّ «انتهاك سيادة دولة تبذل جهوداً حثيثة من أجل وقف إطلاق النار وإنقاذ الأرواح، يضع النظام الدولي برمته أمام اختبار حقيقي».
واعتبر المسؤول القطري أنّ «إسرائيل، بقيادة المتطرفين المتعطشين للدماء، تجاوزت جميع الحدود التي تفرضها الأعراف والقوانين الدولية، بل حتى أبسط الأصول الأخلاقية في التعامل ليس مع الدول، بل حتى بين البشر. ولم يعد ممكنا التنبؤ بما يمكن أن تفعله».
وأضاف: «كيف يزورنا مسؤولون إسرائيليون للتفاوض، ونستضيفهم على أرضنا، وقياداتهم تخطط لقصفها بعد أيام، ويقصفونها فعلاً؟ هل سمعتم عن دولة تهاجم دولة الوساطة بالطائرات الحربية المقاتلة، وتعمل خلال العملية التفاوضية على تصفية أعضاء الوفود التي تفاوضها في مقر اجتماعاتهم؟. ومن ثم يخرج رئيس وزرائها بتبريرات مشينة، ومقارنات مغلوطة، يحاول فيها شرعنة فعلته التي أدانها العالم أجمع».
-
شييع شهداء العدوان الإسرائيلي على الدوحة (أ ف ب)
وأكد عبدالرحمن أنّ «هذه الانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي، وهذه التصرفات التي لا تعرف الأصول في التعامل بين البشر، لا تثبت إلاّ شيئاً واحداً: وهو أنّ قادة إسرائيل الحاليون مصابون بالغرور وسكرة القوة، لأنّهم ضمنوا الإفلات من العقاب والمساءلة».
وتابع: «الاعتداء على أرضنا خلال انشغالنا بالوساطة، كشف بوضوح عن نوايا إسرائيلية مبيّتة لإجهاض أي مسعى نحو السلام، وإطالة أمد المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحجم من المعاناة تعجز الكلمات عن وصفه. كما يكشف أن المتطرفين الذين يحكمون إسرائيل اليوم، لا يأبهون بحياة الأسرى، وأنّ تحريرهم ليس أولوية لديهم».
كما شدّد رئيس الوزراء القطري على أنّ بلاده «ستواصل دورها الإنساني والدبلوماسي دون تردد، أينما كان هذا الدور طريقاً نحو حقن الدماء، لكنها في الوقت ذاته، لن تتهاون إزاء أي مس بسيادتها وأمنها، وتحتفظ بحقها المشروع في الرد، عبر الوسائل التي يكفلها القانون الدولي»، مضيفاً «أنّنا في قطر دعاة سلام لا دعاة حرب، وقد اخترنا السلام منهجاً، ولن يردعنا عنه دعاة الحرب والدمار».
ومساء أمس، أدان مجلس الأمن الدولي الضربات التي تعرضت لها قطر، في إشارةٍ الى استهداف إسرائيل قادة «حماس» في الدوحة، من دون أن يأتي على ذكر الدولة العبرية بالاسم.

