ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

شبكة ترشّح زبائنية بإشراف نجل السيسي: برلمان «مَن يدفع أكثر»

عرب
|حوض النيل
حفظ المقالة

تفرض الأجهزة المصرية انتخابات برلمانية خاضعة للمال والنفوذ، بإشراف نجل السيسي، فيما تُقصى المعارضة ويُعاد إنتاج برلمان مطواع للسلطة.

الأخبار
الثلاثاء 16 أيلول 2025
لم يتمكّن أي مرشح خارج أحزاب الموالاة من انتزاع مقعد فردي في استحقاق انتخابات مجلس الشيوخ (أ ف ب)
لم يتمكّن أي مرشح خارج أحزاب الموالاة من انتزاع مقعد فردي في استحقاق انتخابات مجلس الشيوخ (أ ف ب)
الخط

القاهرة | تستعدّ الأجهزة المصرية لانتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، والتي توليها أهمية خاصة بحكم ارتباطها بالحاجة إلى تعديلات دستورية تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي، بالترشّح مجدداً في الانتخابات الرئاسية عام 2030، فضلاً عن حزمة قوانين مطروحة للموافقة، تتعلّق باستكمال رفع الدعم، وتخلّي الدولة التدريجي عن دورها الاجتماعي مقابل فرض مزيد من الضرائب. ويأتي هذا بعد انتهاء استحقاق انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، الذي أُعلنت نتائجه الشهر الماضي، ولم يتمكّن أي مرشح خارج أحزاب الموالاة من انتزاع مقعد فردي فيه، في مشهد يعكس بوضوح السيطرة الأمنية على هذا المجلس ذي الطابع الاستشاري أساساً.

وشهدت تلك الانتخابات عزوفاً ملحوظاً من المرشحين والناخبين على حدّ سواء، واقتصرت مشاركة المعارضة في الترشّح فيها على نسبة محدودة جرى التوافق عليها ضمن القائمة الموحّدة التي تضمّ 200 مقعد فازت بالتزكية، فيما يُنتظر أن يعيّن الرئيس 100 عضو إضافي خلال الأيام المقبلة.

ومع اقتراب إعلان الجدول الزمني للانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الجاري، ظهرت حنان فايز، أمينة حزب «حماة الوطن» في إحدى الدوائر المركزية في القاهرة، وهي تتحدّث في مقطع مصوّر عن طلب الأجهزة الأمنية مبالغ تصل إلى 25 مليون جنيه (أكثر من 5 ملايين دولار) من المرشحين لضمان الدفع بهم في الانتخابات، محذّرة من انعكاسات ذلك على شعبية الرئيس، بالإضافة إلى غياب القاعدة الشعبية لمَن يدفعون الأموال للفوز بالمقاعد، وعجز هؤلاء عن حشد المواطنين في الشارع. وليس حديث فايز، وهي قيادية في أحد أحزاب الموالاة، استثناءً ممّا يتردّد منذ أسابيع بشأن المبالغ الضخمة المطلوبة من الطامحين إلى دخول السباق الانتخابي، والتي وصلت في بعض الدوائر إلى 60 مليون جنيه.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه خريطة التحالفات الانتخابية تباينات ملحوظة، وسط محاولات بعض الأحزاب المحسوبة على المعارضة رفع حصتها في القوائم التي ستحدّد نصف مقاعد البرلمان. ورغم إمكانية تشكيل قائمة أو قائمتين للمعارضة للتنافس على مقاعد القوائم، يبدو أن حظوظها في الفوز لا تتجاوز 1%، في ظل التعقيدات المرتبطة بالنظام الانتخابي، فضلاً عن المبالغ الطائلة المدفوعة للجهات الأمنية لضمان وصول نواب بعينهم إلى البرلمان، وهو ما أدّى إلى إقصاء حتى بعض النواب الحاليين.

تتراجع قدرة المعارضة المدنية على تقديم بديل منظّم أو خطاب موحّد أمام الرأي العام

واللافت، في هذا الإطار، أن جميع التوصيات التي خرج بها «الحوار الوطني»، الذي استمرّ أكثر من عامين بشأن إدخال تعديلات على النظام الانتخابي، لم يُنفّذ أيّ منها، ما يعني إعادة إنتاج برلمان يدور في فلك الدولة بشكل شبه كامل، مع تقليص نسبة المعارضين حتى على المقاعد الفردية. وفي الوقت نفسه، تعمل الأجهزة الأمنية على تفكيك أحزاب المعارضة من الداخل عبر تضخيم الخلافات بين الأعضاء والقيادات، فيما من المتوقّع إرجاء البتّ في حصة الأحزاب المتحالفة مع القوائم المرتبطة بالأجهزة إلى اللحظات الأخيرة، على غرار ما جرى في انتخابات مجلس الشيوخ.

وفي غضون ذلك، تشهد الحركة المدنية الديمقراطية أزمة غير مسبوقة بعد إعلان حزبَي «الدستور» و«المحافظين» تأسيس تحالف انتخابي جديد باسم «الطريق الحر»، في وقت كانت فيه الحركة تسعى لبناء تحالف واسع يوحّد صفوف المعارضة. وأثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً حول جدوى الانشقاق وانعكاسه على فرص التمثيل السياسي الفعلي.

ولم يقتصر أثر الإعلان عن تحالف «الطريق الحر» على تعميق الخلاف بين الأحزاب، إنما فجّر أيضاً أزمات داخلية؛ إذ رفضت قيادات من الهيئة العليا في حزب «الدستور» قرارات رئيسة الحزب، جميلة إسماعيل، معتبرة أن الانضمام إلى تحالف ثنائي يضعف موقع الحزب داخل المعارضة. أما حزب «المحافظين»، فتعالت الانتقادات لـ«هيمنة» رئيسه، أكمل قرطام، على القرار، وسط مخاوف من مغبّة تحوّل الحزب إلى مجرد أداة سياسية بيد رجل الأعمال المذكور.

على أن المشهد تعقّد أكثر مع إعلان ثلاثة أحزاب أخرى، هي «المصري الديمقراطي» و«الإصلاح والتنمية» و«العدل»، خوض الانتخابات عبر القوائم التي تديرها الأجهزة الأمنية، علماً أن هذا الخيار، الذي يراه البعض تحوّلاً إلى معارضة شكلية، يبرّره قادة تلك الأحزاب برغبتهم في ضمان الحضور والتعبير عن مواقفهم، حتى ضمن القيود المفروضة.

وهكذا، تتراجع قدرة المعارضة المدنية على تقديم بديل منظّم أو خطاب موحّد أمام الرأي العام، الأمر الذي من شأنه أن يقوّض مصداقيتها في ظلّ الانقسامات الداخلية التي تغذيها الأجهزة الأمنية، وتعدّد الحسابات الضيقة، والانخراط في تحالفات محدودة لتحقيق مكاسب مؤقّتة. وفي المقابل، يعتمد النظام على المرشحين الطامحين إلى السلطة في تمويل العملية الانتخابية عبر مبالغ ضخمة تُسدّد للجهات الأمنية وتُنفق خارج الموازنات الرسمية، وذلك في إطار شبكات غير معلنة يشرف عليها محمود السيسي، نجل الرئيس المصري.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك