
اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بأنهم «حرضوا على ارتكاب إبادة جماعية» في قطاع غزة، مستنكرةً عدم اتخاذ السلطات الإسرائيلية أي «إجراء ضدهم لمعاقبتهم على هذا التحريض».
وقالت اللجنة، في تقرير نُشر اليوم، إن السلطات الإسرائيلية لم يكن لديها أي نية لتغيير مسار أفعالها، بل على العكس واصلت حملتها للإبادة الجماعية في غزة لما يقرب من عامين بقصد محدد وهو تدمير الفلسطينيين كجماعة في غزة، متجاهلة بشكل صارخ أوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية والتحذيرات الصادرة عن الدول الأعضاء.
وخلصت اللجنة إلى أن السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت 5 أفعال إبادة بينها القتل وإلحاق أذى جسدي أو عقلي خطير، مضيفة أنه «من بين أفعال الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل أيضاً فرض ظروف معيشية متعمدة يُراد بها تدمير الفلسطينيين وفرض تدابير تستهدف الحؤول دون الإنجاب»، وقالت إنه يجب أن تكون هناك محاكمة لتأكيد حصول الإبادة.
-
إسرائيل تجاهلت أوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية (أ ف ب)
وطالبت اللجنة إسرائيل بإنهاء سياسة التجويع ورفع الحصار وتسهيل وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وبلا عراقيل، إضافة إلى السماح بوصول جميع موظفي الأمم المتحدة من دون عقبات بمن فيهم موظفو «الأونروا» ومفوضية حقوق الإنسان.
كما دعت إلى وقف أنشطة «مؤسسة غزة الإنسانية بشكل فوري»، طالبة من الدول وقف نقل الأسلحة والمعدات الأخرى التي قد تُستخدم في ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية إلى إسرائيل، ومؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات المساءلة عبر التحقيقات والإجراءات القانونية ضد الأفراد أو الشركات المتورطة في الإبادة.
وإثر صدور التقرير، أعلنت إسرائيل رفضها «رفضاً قاطعاً» الاتهامات الواردة فيه.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن «إسرائيل ترفض رفضاً قاطعاً هذا التقرير المشوه والخطأ وتدعو إلى حلّ لجنة التحقيق هذه فوراً»، متهمة معدي التقرير بالعمل «كوكلاء لحماس»، وبأنهم «معروفون بموافقهم العلنية المعادية للسامية»، كما ادعت أن «التقرير يستند بالكامل إلى أكاذيب حماس... (التي) يكررها آخرون».

