
أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم، بدء «العملية الأساسية» لاحتلال قطاع غزة، وفق وكالة «فرانس برس».
وقال المسؤول، في حديثٍ للوكالة، إنّ «ما بدأناه الليلة الماضية هو الخطوة الأساسية نحو مدينة غزة».
وأفادت إذاعة جيش العدو بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي «بدأ بتوسيع نطاق القتال ليشمل قلب مدينة غزة»، مشيرةً إلى أنّ «الفرقة 162 والفرقة 98 تعملان حالياً في منطقة مدينة غزة. وفي الأيام المقبلة، ستنضم الفرقة 36 تدريجياً».
من جهتها، ذكرت «القناة الـ12» الإسرائيلية أن سلاح الجو شن 850 غارة على مدينة غزة خلال الأسبوع الماضي تمهيداً للعملية البرية.
بدورها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية: «في السيناريو الأمثل من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، ستنتهي المناورة في مدينة غزة خلال بضعة أشهر. ولن تُهزم حماس في أي سيناريو يطرحه الجيش في مناقشات مغلقة».
-
«القناة الـ12» الإسرائيلية: سلاح الجو شنّ 850 غارة على مدينة غزة خلال أسبوع (أ ف ب)
وأضافت: «لذلك، يُحذّر رئيس الأركان، إيال زامير، مراراً وتكراراً من أنّ إنجازات المقاتلين ستتآكل في الجولة القادمة، وأنّ إسرائيل لن تُحقق أهداف الحرب بالعمل العسكري فقط، دون قرار سياسي حاسم بشأن مستقبل غزة».
«الجهاد الإسلامي»: العدو يردّ على قمة الدوحة
في السياق، اعتبرت «حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين أنّ «تصعيد العدوان الوحشي والهمجي لجيش الاحتلال ضدّ مدينة غزة وقصف الأبراج والأحياء السكنية المكتظة، الليلة الماضية، هو بمثابة ردّ من حكومة مجرمي الحرب في الكيان، بالنار وبمزيد من الإجرام، على القمة العربية - الإسلامية في الدوحة وعلى مقرراتها، ولا سيما في ظل تهديدات مجرم الحرب نتنياهو وأركان حكومته النازية صباح اليوم بإطلاق عدوان قوي وغير مسبوق وبارتكاب المزيد من المجازر».
وأشارت الحركة، في بيانٍ، إلى أنّ «تصعيد كيان الاحتلال إجرامه، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى فلسطين المحتلة هي بمثابة إعلان سافر بتبني إدارة دونالد ترامب لجرائم الحرب والهمجية التي يرتكبها جيش الاحتلال، وهي الجرائم التي بررتها تصريحات روبيو وسلوكه».
كما أضافت أنّ «زيارة روبيو إلى حائط البراق، وجدول زياراته الذي تضمّن إجراء جولة في مدينة القدس، هو إعلان صريح بأنّ إدارة ترامب تشجع الكيان الغاصب على المضي في سياسات ضمّ الضفة الغربية المحتلة، وتهويد المقدسات، وتهجير شعبنا الفلسطيني من أرضه».
من جهتها، اعتبرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أنّ «هذه الجرائم المروعة هي تجسيد لسياسة الإبادة التي يمارسها الاحتلال ضدّ شعبنا منذ عقود»، مشيرةً إلى أنّ «ما يجري اليوم هو جريمة حرب ممنهجة ومكتملة الأركان، ويستلزم تحركاً فورياً وحاسماً من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لوقف هذه المحرقة المستمرة وفرض عزلة سياسية وديبلوماسية على الكيان المجرم».
ونشرت وكالة «صفا» صورةً تُظهر نتنياهو وزوجته ووزير الخارجية الأميركي أثناء مشاركتهما في أعمال حفر بأحد الأنفاق أسفل بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، أمس.
-
صورة تُظهر نتنياهو وزوجته ووزير الخارجية الأميركي أثناء مشاركتهما في أعمال حفر (صفا)
وفي وقتٍ سابق اليوم، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنّ غزة «تحترق»، محذراً من أنّ الكيان «لن يتراجع».
الأمم المتحدة: إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة
في التوازي، خلصت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، في تقريرٍ نشر اليوم، إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، «حرّضوا على ارتكاب إبادة جماعية» في قطاع غزة، مشيرةً إلى أنّ «السلطات الإسرائيلية لم تتخذ أيّ إجراء ضدّهم لمعاقبتهم على هذا التحريض».
كما أعلنت أنّ السلطات الإسرائيلية ارتكبت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة «أربعة من الأفعال الخمسة» التعريفية للإبادة الجماعية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الصادرة في عام 1948.
وأوضحت أنّ هذه الأفعال هي «قتل أعضاء من الجماعة، إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة، إخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً، وفرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة».
إسرائيل تدعو لحلّ لجنة التحقيق
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقرير اللجنة، وقالت في بيانٍ: «إسرائيل ترفض رفضاً قاطعاً هذا التقرير المشوه والخطأ وتدعو إلى حلّ لجنة التحقيق هذه فوراً».
واتهمت الخارجية الإسرائيلية معدّي التقرير بالعمل «كوكلاء لحماس»، وبأنّهم «معروفون بموافقهم العلنية المعادية للسامية»، معتبرةً أنّ «التقرير يستند بالكامل إلى أكاذيب حماس... التي يكرّرها آخرون».
وصدر تقرير اللجنة في يوم تتعرض مدينة غزة منذ الفجر لقصفٍ إسرائيلي عنيف، حيث أعلنت وكالة «صفا» الفلسطينية عن استشهاد 53 فلسطينياً بنيران قوات الاحتلال في قطاع غزة خلال الساعات الماضية.

