صنعاء: المبعوث الخاص إلى اليمن تجاوز مهمته كوسيط
رأت صنعاء أن إحاطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أغفلت الأسباب الجذرية التي أدت إلى تردي الوضع الإنساني في اليمن، متهمة إياه بتجاوز ولايته كوسيط.


رأت صنعاء أن إحاطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أغفلت الأسباب الجذرية التي أدت إلى تردي الوضع الإنساني في اليمن، متهمة إياه بتجاوز ولايته كوسيط.
وأشارت وزارة الخارجية، في بيان، اليوم، إلى أن إحاطة غروندبرغ «أغفلت الأسباب الجذرية التي أدت لتردي الوضع الإنساني في اليمن المتمثلة في العدوان والحصار منذ 10 سنوات والعدوان الصهيوني والممارسات الأميركية»، كما أنه «لم يذكر الطرف المعرقل لعملية السلام في اليمن، خاصة أميركا التي عرقلّت المضي في تنفيذ خريطة الطريق نتيجة الموقف اليمني المساند لغزة».
ولفت البيان إلى أن غروندبرغ «لم يشر إلى الإجراءات الأحادية التي قام بها المرتزقة والتي تلقي بظلالها السلبية على المواطن اليمني وتفاقم من معاناته»، متهمة إياه بـ«تجاوز لولايته كوسيط»، إذ «لا يزال يضع موضوع المعتقلين من خلايا التجسس كأولوية لعمله».
وختمت الخارجية بيانها بالتأكيد على أن «صنعاء تحرص على تحقيق السلام العادل والشامل، وهي في نفس الوقت على أتم الاستعداد والجاهزية للدفاع عن الوطن والذود عنه».
خلال إحاطته لمجلس الأمن، أوضح المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن بأن:
— @OSE_Yemen (@OSE_Yemen) September 16, 2025
✅ الصراع اليمني الذي ما زال بلا حل أشبهَ بصدعٍ تمتد آثاره عبر الحدود ويُضاعف التوترات الإقليمية.
✅ الموجة الأخيرة من الاعتقالات التعسفية والتي طالت 22 من موظفي الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة تُعدّ تصعيداً… pic.twitter.com/2QUCb2CsDM
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قال إن الصراع اليمني أصبح «مرآة لاضطرابات المنطقة ومكبّراً لها»، مؤكداً أن «استمرار النزاع دون حل يهدد بمفاقمة التوترات الإقليمية، فيما تبقى أي عملية سلام هشة ما لم تُعالج مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط».
وأشار غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، مساء أمس، إلى «التصعيد المتزايد» بين إسرائيل وصنعاء في أعقاب العدوان على غزة، معتبراً أنه «آن الأوان لوقف هذه الدورة المستمرة من التصعيد».
وندّد المبعوث الأممي بما أسماه «حملة الاختطافات الحوثية التي طالت أكثر من 40 موظفاً من الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة»، واصفاً ذلك بأنه «تصعيد صارخ يقوّض قدرة المنظمة الدولية على دفع جهود السلام وتقديم الدعم الإنساني».
جواسيس لا موظفين
وكانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء اتهمت، في وقت سابق، الأمم المتحدة «بالانحياز»، لافتة إلى أن المنظمة «سارعت إلى إصدار بيانات لإدانة الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة بحق خلايا التجسس، التي شاركت في جرائم ومنها جريمة استهداف رئيس وأعضاء حكومة التغيير والبناء، في حين لاذت بالصمت المريب ولم تدن تلك الجريمة التي تعد استهدافاً لرموز الدولة ومؤسساتها الوطنية وسابقة خطيرة على مستوى المنطقة والعالم».
وأكدت الوزارة أن «الحصانات لا تحمي الأنشطة التجسسية ومن يمارسونها ولا توفر لهم الغطاء القانوني»، وذلك رداً
على زعم الأمم المتحدة أن القوى الأمنية التابعة لحكومة صنعاء «اقتحمت» مقرها في المدينة و«اعتقلت» الموظفين بعد غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء.
