ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

وسط أزمة الجوع... حكام جنوب السودان يمارسون «النهب الممنهج»

عرب
|حوض النيل
حفظ المقالة

اتهم محققون من الأمم المتحدة سلطات جنوب السودان بنهب ثروات البلاد بطرق تضمنت دفع 1.7 مليار دولار لشركات تابعة لنائب الرئيس، بنجامين بول ميل، مقابل أعمال إنشاء طرق لم يتم إنجازها مطلقاً.

الأخبار
الثلاثاء 16 أيلول 2025
وقعت البلاد في قبضة نخبة مستغلة نهبت ثرواتها لتحقيق مكاسب خاصة (أ ف ب)
وقعت البلاد في قبضة نخبة مستغلة نهبت ثرواتها لتحقيق مكاسب خاصة (أ ف ب)
الخط

اتهم محققون من الأمم المتحدة سلطات جنوب السودان بنهب ثروات البلاد بطرق تضمنت دفع 1.7 مليار دولار لشركات تابعة لنائب الرئيس، بنجامين بول ميل، مقابل أعمال إنشاء طرق لم يتم إنجازها مطلقاً.

وقالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، في تقرير اليوم، إن المدفوعات، التي تمت بين 2021 و2024، مجرد مثال واحد فقط على «الفساد الكبير» في الدولة الفقيرة، حيث يبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في جنوب السودان الآن ربع ما كان عليه عند الاستقلال في عام 2011.

وذكرت اللجنة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2016 أنّ البلاد «وقعت في قبضة نخبة مستغلة، رسّخت النهب الممنهج لثروات البلاد لتحقيق مكاسب خاصة».

وجاء في التقرير أن المخصصات في الموازنة السنوية للوحدة الطبية الخاصة بالرئيس تجاوزت الإنفاق على الصحة في جميع أنحاء البلاد.

في المقابل، قال وزير العدل جوزيف قنق، في رد رسمي مكتوب أرسله إلى لجنة الأمم المتحدة، إن التقرير استند إلى أرقام «لا تتطابق مع بيانات الحكومة نفسها»، وأرجع سبب المشاكل الاقتصادية في جنوب السودان إلى «الصراع وتغير المناخ وانخفاض مبيعات النفط الخام التي تمثل صادرات البلاد الرئيسية».

احتدام الصراع منذ الاستقلال

يعانى جنوب السودان منذ عام 2011 من نوبات من الصراع المسلح، والتي كان من بينها حرب أهلية استمرت من 2013 إلى 2018 قُتل فيها ما يقدر بنحو 400 ألف شخص.

واتهمت الحكومة، الأسبوع الماضي، النائب الأول للرئيس، ريك مشار، الذي قاتلت قواته الجنود الموالين للرئيس سلفا كير في الحرب الأهلية، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ما أدى إلى تصعيد صراع أجج الاقتتال في الشهور القليلة الماضية.

ويعاني جنوب السودان أيضاً من تخفيضات حادة في المساعدات الإنسانية الأجنبية التي يتلقاها سنوياً.

لكن اللجنة قالت في التقرير إن الفساد هو أفضل تفسير لاستمرار المشاكل الاقتصادية والإنسانية في جنوب السودان حيث يواجه ما يقرب من ثلثي السكان، البالغ عددهم 12 مليون نسمة، مستويات حرجة من الجوع أو ما هو أسوأ من ذلك.

وذكرت اللجنة أن التقرير استند إلى 173 اجتماعاً ومقابلة من أواخر عام 2022 إلى 2024، بالإضافة إلى وثائق حكومية وبيانات مالية.

وقالت إن تركيزها على الفساد له ما يبرره لأن الكسب غير المشروع قوض قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان وأجج العنف المسلح بشكل مباشر.

وأضافت: «في ظل انعدام التنافس على السلطة والسيطرة على الموارد والأراضي في جنوب السودان، تواصل النخب السعي لتحقيق مآرب سياسية حزبية وإثارة الخلافات والتوترات العرقية واستغلالها».

«النفط مقابل الطرق» خارج الموازنة

يسلط التقرير، المكون من 101 صفحة، الضوء على الشركات التابعة لبول ميل الذي جعله الرئيس سلفا كير، في شباط، واحداً من خمسة نواب له.

وفرضت الحكومة الأميركية في عام 2017 عقوبات على بول ميل وشركتين قالت إنهما تتبعانه وإن إحداهما تلقت معاملة تفضيلية من مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى للقيام بأعمال طرق في البلاد. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتين أخريين من شركاته في عام 2021.

وبعد إعلان عقوبات عام 2017، رفضت حكومة جنوب السودان وصف الولايات المتحدة لبول ميل بأنه المستشار المالي الشخصي لكير. وقالت إن قرار إدراجه على القائمة السوداء استند إلى معلومات مضللة.

وقال جوزيف سزلافيك، وهو عضو في جماعة ضغط تعمل لصالح جوبا في واشنطن، لـ«رويترز»، الشهر الماضي، إن مسؤولين من جنوب السودان طلبوا من الولايات المتحدة رفع تلك العقوبات خلال مناقشات ثنائية جرت في الآونة الأخيرة.

وذكر سزلافيك أن المناقشات تطرقت أيضاً إلى إرسال مزيد من المرحلين من الولايات المتحدة لجنوب السودان بعد وصول ثمانية رجال في يوليو تموز، بينهم سبعة من دول ثالثة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، لـ«رويترز»، إنها لا تقدم تفاصيل عن الاتصالات الدبلوماسية الخاصة، لكنها دعت جوبا إلى «البدء في الاستفادة من إيرادات البلاد في تلبية الاحتياجات العامة لشعب جنوب السودان بدلا من الاعتماد على المساعدات الدولية».

2.2 مليار دولار للبرنامج!

ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة، صرفت حكومة جنوب السودان في الفترة من 2021 إلى 2024 ما يقدر بنحو 2.2 مليار دولار لشركات تابعة لبول ميل عبر برنامجها «النفط مقابل الطرق»، وهو خارج الموازنة.

وجاء في التقرير أن هذا البرنامج استهلك حوالي 60 % من إجمالي المدفوعات الحكومية في بضع سنوات.

وقالت اللجنة في التقرير إن الشركات التابعة لبول ميل لم تكمل طرقاً صالحة للسير بمركبات إلا بأقل من 500 مليون دولار، رغم تلك النفقات، وضخَمت قيمة عقود البناء عن طريق المبالغة في طول الطرق والرسوم على عكس معايير القطاع وأنشأت عدداً أقل من الحارات المتفق عليها.

ولم يحدد التقرير كيف أصبحت الشركات تابعة لبول ميل، لكن اثنتين من الشركات الثلاث التي ذكرها بالاسم فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات في عام 2021.

ورفض وزير العدل في رده «المزاعم» المتعلقة بالإنفاق على الطرق، وقال إن المبالغ المذكورة في التقرير «كبيرة بشكل سخيف» بالنظر إلى الواقع الاقتصادي لجنوب السودان.

وأشار الوزير إلى تشريع مكافحة الفساد الذي سنته البلاد قبل الاستقلال باعتباره دليلاً على «التزام الحكومة الجاد وإرادتها تجاه مكافحة الممارسات الفاسدة».

الإنفاق العام لا يلبي احتياجات الشعب

ذكرت اللجنة في التقرير أن أولويات الإنفاق العام لا تعكس التزامات الحكومة تجاه مواطنيها.

وأظهر التقرير أنه تم تخصيص مبالغ قليلة من عائدات صادرات النفط، التي تجاوزت 23 مليار دولار، منذ الاستقلال لتلبية الاحتياجات الملحة، مثل التعليم والرعاية الصحية والأمن الغذائي.

وكشف التقرير أنه في موازنة 2022 و2023 العامة، على سبيل المثال، تم تخصيص أموال للوحدة الطبية الخاصة بالرئيس أكثر مما تم تخصيصه لأنظمة الرعاية الصحية العامة وتلك من الدرجة الثانية والثالثة في جميع أنحاء البلاد.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك