
حذّرت «منظمة الصحة العالمية» من انهيار القطاع الصحي في غزة جراء توسيع الهجوم البري الإسرائيلي في شمالي القطاع، تزامناً مع النزوح القسري لأكثر من 40 ألف شخص في اليومين الماضيين.
وأشار المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، اليوم الخميس، «التوغل العسكري وأوامر الإخلاء في شمالي غزة تؤدي إلى موجات جديدة من النزوح، تدفع بالعائلات التي تعاني في الأساس من الصدمة النفسية باتّجاه منطقة تتقلّص أكثر فأكثر لا تليق بالكرامة الإنسانية».
The military incursion and evacuation orders in northern #Gaza are driving new waves of displacement, forcing traumatised families into an ever-shrinking area unfit for human dignity.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) September 18, 2025
The injured and people with disabilities cannot move to safety, which puts their lives in grave… pic.twitter.com/d4WwjqWNrE
وحذّر في منشور عبر منصة «إكس»، من أن «المستشفيات التي تعاني أساساً من الضغط، باتت على حافة الانهيار في وقت يعرقل تصاعد العنف الوصول ويمنع منظمة الصحة العالمية من إيصال معدات حيوية».
أكثر من 40 ألف نازح خلال يومين
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن القصف العنيف المستمر على غزة تسبب في نزوح قسري لأكثر من 40 ألف شخص في اليومين الماضيين.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، في مؤتمر صحافي، أن الوضع في غزة يزداد سوءاً كل ساعة، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال أصدر أوامر جديدة بإجلاء قسري للسكان في الساعات الـ48 المقبلة.
وأوضح أن «آلاف الأشخاص يحاولون الفرار وسط استمرار القتال. وكما يمكنكم أن تتخيلوا وتروا، الطرق مزدحمة، والناس جياع، والأطفال يعانون من صدمات نفسية»، كاشفاً أن الشركاء الميدانيين للأمم المتحدة الذين يراقبون حركة السكان رصدوا نزوح نحو 40 ألف شخص جنوباً».
ولفت إلى أن «نحو 200 ألف شخص، منذ منتصف آب، اضطروا إلى السير لساعات طويلة للنزوح من مناطقهم معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن».
كما حذّر دوغاريك من أن الهجمات الإسرائيلية تدفع النساء للولادة في الشوارع من دون مستشفيات أو أطباء أو مياه نظيفة.
ورداً على سؤال بشأن تأثير استمرار الهجمات الإسرائيلية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وإمكانية الخروج بنتائج من الاجتماعات الرفيعة المستوى بشأن حل الدولتين، قال دوغاريك إنهم يدركون تماماً الوقائع الميدانية.
وأوضح قائلاً: «الأمين العام يدرك تماماً أن استمرار الحرب في غزة والوضع المتدهور في الضفة الغربية المحتلة يبعدنا عن مسار حل الدولتين، لكننا لن نسمح للوقائع الميدانية بأن تقوض جهودنا وآمالنا في تحقيق المستقبل الذي نريد رؤيته».
ميدانياً، واصلت طائرات العدو قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة مخلفة أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى.
وبحسب مصادر طبية، أفادت وكالة «وفا» الفلسطينية، فقد ارتقى أكثر من 99 شهيداً منذ فجر الأربعاء في قطاع غزة منهم 77 بمدينة غزة.
طواقم الدفاع المدني تعمل على انتشال الشهداء والجرحى من تحت ركام المنازل في مدينة غزة، رغم تفجير جيش الاحتلال عربات مفخخ وشن غارات على مقربة منها. pic.twitter.com/WL0XB97F0U
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) September 18, 2025
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 98 شخصاً، وإصابة 385 آخرين، في الـ24 ساعة الماضية، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق متفرقة من القطاع.
وبذلك، يرتفع عدد الشهداء إلى 12511 شهيداً و53656 إصابة منذ استئناف العدوان في آذار الفائت، وإلى 65062 شهيداً و165697 إصابة منذ السابع من تشرين الأول من عام 2023.

