
أعلنت شركة مايكروسوفت أنها عطلت مجموعة من خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التي تستخدمها وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، بعد أن خلصت مراجعة داخلية إلى وجود أدلة أولية تدعم تقارير إعلامية عن نظام مراقبة في غزة والضفة الغربية.
وقال رئيس مايكروسوفت، براد سميث، إن الشركة بدأت المراجعة بعد أن نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً عن اتهامات لوحدة تابعة للجيش الإسرائيلي.
وكان تحقيق مشترك نشرته الغارديان ومجلة «927+» الإسرائيلية الفلسطينية وموقع لوكال كول، الناطق بالعبرية، في أوائل آب، قد أفاد بأن وكالة مراقبة عسكرية إسرائيلية استخدمت نظام أزور التابع لمايكروسوفت لتخزين كميات كبيرة من تسجيلات المكالمات الهاتفية من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
ووفق تحقيق الغارديان، اعتمدت إسرائيل على خدمات الحوسبة السحابية التابعة لمايكروسوفت في المراقبة الموسعة للفلسطينيين.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المراجعة، قالت مايكروسوفت إنها توصلت إلى دليل يدعم عناصر من تقرير الغارديان، بما يشمل تفاصيل بشأن استهلاك وزارة الدفاع الإسرائيلية لسعة تخزين آزور السحابية في هولندا واستخدامها لخدمات الذكاء الاصطناعي.
وقال سميث في إحدى مدونات مايكروسوفت: «إننا لا نقدم التكنولوجيا للسماح بالمراقبة الجماعية للمدنيين».
وأبلغت مايكروسوفت وزارة الدفاع الإسرائيلية قرارها «وقف وتعطيل اشتراكات محددة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك استخدامها لخدمات وتقنيات تخزين سحابية محددة وخدمات وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي».
وشرح سميث أن هذا الإجراء «لا يؤثر على خدمات الأمن السيبراني التي تقدمها مايكروسوفت لإسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط».
في أواخر آب، فصلت مايكروسوفت أربعة موظفين شاركوا في احتجاجات في مقر الشركة بسبب علاقاتها مع إسرائيل وسط استمرار الحرب في غزة، من بينهم اثنان شاركا في اعتصام في مكتب رئيس الشركة.
وقالت مايكروسوفت إن إنهاء خدمة الموظفين جاء في أعقاب انتهاكات خطيرة لسياسات الشركة وأن المظاهرات في الموقع «تسببت في مخاوف كبيرة تتعلق بالسلامة».

