
يواصل «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة رحلته إلى الأراضي الفلسطينية رغم اعتراض سلاح البحرية الإسرائيلي عدداً من مراكبه مساء أمس.
واستنكر منظمو الأسطول «الهجوم غير القانوني على عمال إغاثة عزّل» ودعوا «الحكومات وقادة العالم والمؤسسات الدولية إلى المطالبة بالحفاظ على سلامة جميع الموجودين على متن المراكب وإطلاق سراحهم».
وأكدوا، على منصة «أكس»، فجر اليوم، أن «30 قارباً تواصل طريقها نحو غزة، وهي على مسافة 46 ميلاً بحرياً (85 كيلومتراً) رغم الهجمات المتواصلة» من البحرية الإسرائيلية.
وقال الناطق باسم الأسطول، الناشط سيف أبو كشك: «إنهم مصمّمون (على المضي قدماً). إنهم مندفعون ويبذلون كل ما في وسعهم لكسر الحصار في وقت مبكر من صباح اليوم».
ونشرت سلطات الاحتلال فيديو يُظهر الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، واحدة من الركاب المشاركين في هذا التحرك والذين اعتُرضت قواربهم، وهي تجمع أغراضاً شخصية محاطة برجال مسلّحين.
Already several vessels of the Hamas-Sumud flotilla have been safely stopped and their passengers are being transferred to an Israeli port.
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) October 1, 2025
Greta and her friends are safe and healthy. pic.twitter.com/PA1ezier9s
وكانت البحرية الإسرائيلية قد أمرت أسطول الصمود بتغيير مساره نحو ميناء أسدود، قبل أن تبدأ قواتها عملية السيطرة على السفن المشاركة فيه.
وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، بأن قواتها أوقفت «سفناً عدة»، فيما قال أبو كشك إن عددها 13 قارباً كانت تحمل 200 شخص في المجموع.
«إرهاب» و«قرصنة»
ولقيت الحادثة متابعة رسمية وتنديداً واسعاً من مختلف الجهات، فمن جهتها، ندّدت حركة «حماس» باعتراض الأسطول، معتبرةً العملية بأنها «اعتداء غادر وجريمة قرصنة وإرهاب» ضد مدنيين.
وفي خطوة دبلوماسية بارزة، أعلن الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، أمس، أنه أمر بطرد كل أفراد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية المتبقين في البلاد على خلفية ارتكاب القوات الاحتلال «جريمة دولية» باعتراضها أسطول المساعدات.
كما اتّهمت وزارة الخارجية التركية إسرائيل بارتكاب «عمل إرهابي»، فيما قال وزير الخارجية الفرنسية جان-نويل بارو إن «فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية الى ضمان سلامة المشاركين وأن تكفل لهم حق الحماية القنصلية وتسمح بعودتهم الى فرنسا في أقرب وقت».
وفي إيطاليا، تجمع مئات المتظاهرين في روما ونابولي مساء أمس للاحتجاج على اعتراض الأسطول، علماً أن النقابات العمالية الرئيسية في إيطاليا دعت إلى إضراب عام الجمعة دعماً للأسطول.
🚨 INTERCEPTION ALERT 🚨
— Global Sumud Flotilla Commentary (@GlobalSumudF) October 2, 2025
Israeli forces have illegally boarded the Flotilla’s vessel All In and others in international waters. Communication is cut and the status of those on board is unknown. Governments must act now to ensure their safety and release. pic.twitter.com/a21Xgpy7CD
وأرسلت كل من إيطاليا وإسبانيا سفناً عسكرية لضمان حماية الأسطول بعد «هجمات بواسطة مسيّرات واستعمال قنابل حارقة» استهدفته ليل 23 و24 أيلول الفائت، وهو ما نددت به الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكانت الحكومة الإسبانية قد حثت أمس الأسطول على «عدم الدخول إلى المياه التي حددتها إسرائيل كمنطقة محظورة» (على بعد 150 ميلاً بحرياً من غزة) وأكدت أن السفينة الإسبانية المرسلة لتقديم المساعدة «لن تتجاوز هذه الحدود».
كما توقفت الفرقاطة العسكرية التي كلفتها روما مواكبة الأسطول أيضاً في المنطقة «الحرجة» على بعد 150 ميلاً بحرياً، ودعت المشاركين، الثلاثاء، عبر جهاز الراديو إلى «التخلي» عن المهمة.

