
طالبت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتجنّب وقوع «فظائع وهجمات واسعة النطاق على أساس إثني» في مدينة الفاشر المحاصرة في غرب السودان.
وأشار مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، إلى أن «الفظائع يمكن تجنّبها إذا اتخذت جميع الأطراف إجراءات ملموسة لاحترام القانون الدولي، والمطالبة بحماية حياة المدنيين وممتلكاتهم، ومنع الاستمرار في ارتكاب الجرائم الفظيعة».
وحذّر تورك من احتمال «وقوع كارثة أكبر في الفاشر بعد أكثر من 500 يوم من الحصار المستمر والقتال، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لفك الطوق المسلّح عن المدينة وحماية المدنيين».
واعتبر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنه من الضروري «حماية المدنيين العالقين، بمن فيهم المسنّون وذوو الحاجات الخاصة والمرضى»، داعياً إلى إنشاء «ممر آمن» يتيح مغادرة من يرغب طوعاً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية «فوراً ومن دون عوائق»، ولفت إلى أنّ «قسوة الوضع تتفاقم بفعل القيود التعسفية والمستمرة التي تفرضها قوات الدعم السريع على إدخال الغذاء والإمدادات الأساسية إلى المدينة».
-
تستمر القيود على إدخال الغذاء والإمدادات الأساسية إلى الفاشر (أ ف ب)
وأوضحت المفوضية أنّ «91 مدنياً على الأقل قُتلوا بين 19 و29 أيلول، جراء قصف مدفعي وضربات بطائرات مسيّرة وهجمات برية نفذتها قوات الدعم السريع»، مشيرة إلى تقارير عن «نشر قوات الدعم السريع طائرات مسيّرة بعيدة المدى» في جنوب دارفور، ما يثير «قلقاً بالغاً» بشأن احتمال تصاعد القتال في الأيام المقبلة.
وتُحاصر «الدعم السريع» بقيادة محمد دقلو، الفاشر، منذ أيار الماضي، وهي آخر عاصمة في إقليم دارفور ما يزال الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان يسيطر عليها. وتشكل الفاشر الجبهة الرئيسية في الحرب المستمرة منذ نيسان 2023.
ويواصل النزاع في السودان عامه الثالث، متسبّباً في مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».

