ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أبناء الشمال يهيمنون: تصنيف «ثوري» للموظفين السوريين

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

يفضح التفاوت في رواتب الموظفين بين القدامى والجدد القادمين من الشمال سياسة تمييزية تُقصي الكفاءات وتعمّق الانقسام داخل المؤسسات.

رنا محمد
رنا محمد
الجمعة 3 تشرين اول 2025
تتطلّب معالجة التفاوت بين الرواتب في القطاع العام «سياسات متوازنة ومتكاملة» (أ ف ب)
تتطلّب معالجة التفاوت بين الرواتب في القطاع العام «سياسات متوازنة ومتكاملة» (أ ف ب)
الخط

«ناس بسمنة وناس بزيت». هكذا يعلّق الموظفون الحكوميون على التمايز الحاصل حالياً في ملف الرواتب والأجور؛ إذ في وقت لا يتجاوز فيه الراتب الشهري للموظف الذي يعمل في المؤسّسة منذ سنوات الـ100 دولار، يتراوح راتب الموظف الجديد القادم من الشمال، في أعقاب سقوط النظام السابق، بين 500 و1500 دولار، تبعاً لنوعية الوظيفة وطبيعتها. كما أنّ الموظف القديم يتقاضى راتبه بالليرة السورية، فيما يتسلّم نظيره الجديد راتبه بالدولار الأميركي.

وتستغرب نور، وهي صحافية في مؤسسة إعلامية حكومية تبلغ من العمر 40 عاماً، هذا التمايز رغم كفاءة الكادر القديم وخبرته؛ فهي بالكاد يتجاوز راتبها المئة دولار بعد الزيادة الأخيرة، بينما يتقاضى الموظفون الجدد بين 700 وألف دولار، بالإضافة إلى بدل إيجار وطعام.

وتقول في حديثها إلى «الأخبار»: «لدي خبرة طويلة في عملي الذي أتمسّك به رغم كل الضغوط والمضايقات، لكنني أشعر بالغبن نتيجة اختلاف الرواتب»، لافتة إلى أنّ «أقلّ موظف إداري من الجدد يتقاضى راتباً شهرياً أعلى من راتب أي صحافي، يُنظر إليه على أنه من "جماعة النظام السابق"، وليس موظف دولة». وتتساءل: «أين تطبيق القانون السوري ومراعاة التدرّج الوظيفي والشهادة العلمية، علماً أنّ كثيراً من الموظفين الجدد لا يمتلكون الخبرة الكافية باستثناء العمل على السوشيال ميديا؟».

المعاناة ذاتها يعيشها سامر، وهو موظف إداري يحمل شهادات عليا، لم تشفع له في تحسين دخله أسوة بالموظفين الجدد. ورغم أنّ «راتبه تحسّن قليلاً مع الزيادة الأخيرة»، إلا أنّ «الفارق لا يزال شاسعاً»، بحسب ما يقول في حديثه إلى «الأخبار»، مؤكّداً أنّ «اختلاف الرواتب في المؤسسة الواحدة يسبّب حالاً من الحنق والتوتّر وضعف الإنتاجية، وخصوصاً أنّ الإجراء لم يُتّخذ بناءً على الكفاءة والخبرة وإنما على الولاء، ما يستدعي العمل على توحيد الأجور وزيادتها وفقاً للإنتاجية والتخصّص العلمي والكفاءة».

موجة استقالات

ويشمل التباين الكبير في الرواتب جميع المؤسسات العامة بلا استثناء، لا سيّما بعد الفصل التعسّفي للآلاف، ما منح الموظفين الجدد تفوّقاً على نظرائهم في المؤسسة الواحدة، وشعوراً واضحاً بالهيمنة. ويأتي ذلك في ظلّ اتّباع سياسة «تطفيش» ممنهجة للموظفين الذين كانوا في عهد النظام السابق، بغية استبدالهم بآخرين جدد، مع التركيز على قضايا ثانوية وإهمال تلك الجوهرية التي تزيد من الإنتاجية والعمل، الأمر الذي أدّى إلى موجة استقالات، خصوصاً بين المقيمين في الأرياف، رغم مؤهّلاتهم وخبرتهم.

يوسف مثلاً، الذي كان يشغل منصباً مهمّاً وفُصل من عمله بعد سقوط النظام، أُعيد لاحقاً نظراً إلى الحاجة إلى خبرته. لكنه يعتقد، في حديثه إلى «الأخبار»، أنّ هذا الأمر «مؤقّت»، لافتاً إلى أنه «ما إن يكتسب الموظفون الجدد الخبرة منه حتى يتمّ الاستغناء عنه أو تحييده».

ويضيف أنّ «الموظفين الجدد يتقاضون أضعاف راتبي رغم أنّ خبرتي تزيد على 20 عاماً»، متسائلاً عن «أسباب هذا التفاوت غير المدروس الذي يثير الاستهجان والسخرية، لا سيّما حين يكون راتب معاون وزير، أعلى من راتب وزير، لمجرّد أنّ المعاون أتى من الشمال، بينما الوزير كان موظفاً في عهد النظام السابق».

التباين الكبير في الرواتب يشمل جميع المؤسّسات العامة بلا استثناء


ويتّفق مع يوسف، أحد الصحافيين العاملين في أحد المكاتب الإعلامية (فضّل عدم ذكر اسمه)، قائلاً: «يعاني القطاع الحكومي منذ سقوط النظام السابق من جملة مشاكل تراكميّة خلقت فجوة بين الموظفين الحكوميين، من أبرزها: تعيين أشخاص على أساس الولاء فقط، من دون النظر إلى شهاداتهم أو خبراتهم، ومن دون أن يكون لهم أي قيد وظيفي أو تسلسل يؤهّلهم لتولّي تلك المناصب، فيما يُحيَّد أصحاب الكفاءات لأنهم كانوا تحت سلطة الدولة قبل السقوط، كـ«تهمة يُعاقبون عليها».

ويشير، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى أنّ «الفوارق كبيرة في الأجور بين موظفي الدولة وأولئك القادمين من الشمال، الذين يتقاضون بين 400 و1500 دولار بلا أي قِدم وظيفي، بينما لا يتجاوز أعلى راتب لأستاذ جامعي أو موظف من الفئة الأولى بخدمة 25 عاماً 150 دولاراً، مع التهديد المستمرّ بالفصل والحرمان»، مضيفاً أنّ «هذا كلّه ينعكس سلباً على الأداء والإنتاجية والانتماء إلى العمل».

تفاوت واضح

تتطلّب معالجة التفاوت بين الرواتب في القطاع العام «سياسات متوازنة ومتكاملة تضمن العدالة والمساواة بين جميع القوى العاملة»، حسبما يقول زكوان قريط، الأستاذ في كلّية الاقتصاد في جامعة دمشق، في حديثه إلى «الأخبار»، موضحاً أنّ الفروقات في مستويات الرواتب تشكّل «تحدّياً ملحوظاً يؤثّر بصورة جوهرية في أداء العاملين وإنتاجيّتهم، ويتجلّى ذلك في الأثر النفسي والقلق المالي؛ فالموظفون الذين يتقاضون أجوراً أقلّ يعانون غالباً من مشاعر الإحباط وعدم الرضا، والإحساس بغياب العدالة وعدم الإنصاف، ما ينعكس في تراجع المعنويات وتعزيز حال الاستياء الداخلي».

ويضيف أنّ التفاوت في الأجور يؤثّر كذلك على «التنافسية في سوق العمل؛ إذ قد يدفع الكفاءات إلى البحث عن فرص وظيفية أكثر ربحية في القطاع الخاص أو خارج البلاد، ممّا يؤدّي إلى خسارة رأس مال بشري هام».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك